تباطؤ النشاط الصناعي في الصين خلال مايو وسط ضغوط الطلب وارتفاع التكاليف
أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الأحد تراجع أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال شهر مايو، في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نتيجة ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضح المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية سجل مستوى 50 نقطة خلال مايو، مقارنة بـ50.3 نقطة في أبريل، ليتراجع إلى الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
توقعات باستقرار مؤشر الصناعات التحويلية عند مستوى 50 نقطة
وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، حيث رجحوا استقرار المؤشر عند مستوى 50 نقطة.
ويعكس التراجع استمرار الضغوط على المصانع الصينية، في ظل تباطؤ الطلب داخل السوق المحلية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، ما يحد من وتيرة التعافي الصناعي خلال الفترة الحالية.
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب أداء القطاع الصناعي الصيني باعتباره مؤشراً رئيسياً على قوة النشاط الاقتصادي في البلاد، خاصة مع سعي بكين إلى دعم النمو وتحفيز الاستهلاك المحلي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
ويقدّر كل من "جولدمان ساكس" و"نومورا هولدينجز"، أن صادرات الصين من أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شكلت نحو نصف نمو الصادرات في أبريل. كما أدى الطلب القوي على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب صدمة أسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب في إيران، إلى ارتفاع أسعار الصادرات الصينية بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال الشهر الماضي.
اليوان يضغط على ماكينة الصادرات الصينية
لكن استمرار قوة اليوان يفرض ضغوطاً على المصدرين الصينيين بمستويات نادراً ما شهدتها السنوات الأخيرة. ووفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ" من تقارير نتائج أعمال الربع الأول، فإن نحو ربع الشركات المدرجة في البر الرئيسي الصيني، والبالغ عددها نحو 5500 شركة، حذرت من خسائر مرتبطة بأسعار الصرف أو أشارت إلى تقلبات العملة كعامل رئيسي وراء ارتفاع التكاليف المالية التي تضغط على الأرباح. وتعد هذه النسبة الأعلى منذ ما لا يقل عن عقد من الزمن.







