أسعار الدولار اليوم.. توترات الشرق الأوسط تقفز بالعملة الأمريكية لأعلى مستوى أسبوعي
شهد سعر الدولار الأمريكي عالميًا استقراراً ملحوظاً قرب أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات اليوم الخميس 28 مايو 2026، مستفيداً من التدفقات النقدية المكثفة نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن الأبرز في فترات الاضطرابات الجيوسياسية.
وجاء هذا الثبات القوي مدفوعاً بزيادة وتيرة الصراع العسكري وتراجع شهية المخاطرة في البورصات العالمية، بالتزامن مع ترقب كبار المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية الاستراتيجية بانتظام.
مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية في الأسواق العالمية اليوم
159.60 يناً سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.
99.288 نقطة مستوى إغلاق مؤشر الدولار (DXY) أمام العملات الست.
1.1620 دولار سعر اليورو مقابل العملة الأمريكية.
1.34176 دولار سعر الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأمريكية.
0.71305 دولار سعر الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي.
0.58965 دولار سعر الدولار النيوزيلندي أمام نظيره الأمريكي.
التصعيد العسكري الأمريكي يعزز قوة العملة الخضراء
واندفعت رؤوس الأموال العالمية نحو تعزيز حيازتها من السندات والأصول المقومة بالعملة الأمريكية؛ وذلك عقب التقارير الميدانية التي أكدت تنفيذ الولايات المتحدة لضربات عسكرية جديدة استهدفت منشآت ومواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، مما زاد من قتامة المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تجميد مسار المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح عن عدم رضاه التام عن مجريات المحادثات، رافضاً التقارير الإعلامية التي أشارت إلى التوصل لترتيبات مشتركة لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي بانتظام.
وتسببت هذه الأجواء المشحونة في إجبار المتعاملين على تقليص محافظهم الاستثمارية عالية المخاطر، والاتجاه المباشر لتكثيف الطلب على الدولار الأمريكي، مما منحه قوة دفع إضافية في مواجهة العملات الأوروبية؛ حيث تراجع اليورو إلى مستوى 1.1620 دولار، وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليستقر عند 1.34176 دولار.
ويرجع هذا الهبوط إلى قناعة المستثمرين بأن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط الناتج عن حرب الخليج الحالية سيجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول بانتظام.
الضغوط تلاحق العملات المرتبطة بالمخاطر
وامتدت الآثار السلبية لصعود العملة الأمريكية لتضرب العملات المرتبطة بالنمو والمخاطر عالمياً؛ حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.71305 دولار.
واستقر النيوزيلندي عند مستوى 0.58965 دولار دون تغير يُذكر، وسط مخاوف حقيقية من حدوث تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي العالمي جراء قفزات أسعار الشحن البحري وتأثر سلاسل التوريد.
وفي غضون ذلك استقر مؤشر الدولار العام عند مستوى 99.288 نقطة ليعزز من مكاسبه المحققة منذ تاريخ 22 مايو الجاري بانتظام.
وعلى الجانب الآخر، تراجع الين الياباني بشكل حاد ليصل إلى مستوى 159.60 ين مقابل الدولار الواحد، وهو أدنى مستوى تسجله العملة اليابانية منذ تاريخ 30 أبريل الماضي، ليقترب بشدة من حاجز الـ 160 ين الحساس، والذي يمثل الخط الأحمر التقليدي الذي يدفعه للتدخل المباشر في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملة المحلية.
ورغم أن المتداولين يسعرون حالياً احتمالية تصل إلى 70% لإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع يونيو المقبل، إلا أن الفارق الشاسع بين العوائد الأمريكية واليابانية يواصل الضغط على الين بانتظام.
وتترقب الأوساط المالية العالمية بحذر شديد صدور البيانات الرسمية الخاصة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، والذي يعد البوصلة والمؤشر المفضل لدى مسؤولي الفيدرالي الأمريكي لقياس معدلات التضخم الهيكلي؛ حيث يُتوقع أن تلعب هذه الأرقام دوراً حاسماً في رسم المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وفي حال أظهرت البيانات استمرار الضغوط السعرية، فإن ذلك سيمنح العملة الأمريكية وقوداً إضافياً لمواصلة الارتفاع أمام سائر العملات بانتظام.
