الجمعة 22 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم تحت النار.. اعتراضات على الطرد والسكن البديل

الخميس 21/مايو/2026 - 11:00 م
ارشيفية
ارشيفية

فجر النائب عاطف المغاوري جدلًا جديدًا حول قانون الإيجار القديم، بعدما تقدم بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، انتقد فيه ما وصفه بوجود تناقضات واضحة داخل بعض مواد القانون الجديد.

وركز المغاوري في تساؤله على المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025، معتبرًا أنها تتضمن تعارضًا قانونيًا في طريقة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة فيما يتعلق بملف الإخلاء والسكن البديل.

وأوضح أن المادة تبدأ بالتأكيد على عدم الإخلال بأحكام المادتين (2) و(7)، حيث تنص المادة الثانية على منح المستأجر مهلة انتقالية تصل إلى 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات لغير السكنية، بينما تنظم المادة السابعة إجراءات الإخلاء والطرد.

وأشار إلى أن المادة نفسها تعود لاحقًا لتتحدث عن أحقية المستأجر في الحصول على وحدة بديلة بنظام الإيجار أو التمليك من الوحدات المملوكة للدولة، وهو ما اعتبره تناقضًا مع فكرة الإخلاء الإلزامي بعد انتهاء المهلة القانونية.

 

وأضاف المغاوري أن النص يشترط إقرار المستأجر بإخلاء الوحدة الأصلية فور استلامه الوحدة البديلة، لكنه رأى أن هذا الحق يظل مرتبطًا فقط بمدى “إتاحة” الدولة للوحدات، دون وجود التزام قانوني واضح يضمن توفيرها فعليًا لجميع المستحقين.

وانتقد النائب كذلك الفقرة الخاصة بأولوية تخصيص الوحدات البديلة، والتي تمنح الأفضلية للمستأجر الأصلي وزوجه فقط خلال فترة امتداد العقد قبل تطبيق القانون، معتبرًا أن ذلك يستبعد أبناء الجيل الأول من الورثة، بالمخالفة لما أقرته المحكمة الدستورية سابقًا بشأن الامتداد القانوني لعقود الإيجار.

كما تطرق إلى منصة السكن البديل التي أطلقتها الحكومة لتلقي طلبات المتضررين من القانون، مؤكدًا أن القرارات التنفيذية المنظمة لها تسببت في حالة من الغموض والتضارب، ما أدى إلى عزوف عدد كبير من المستأجرين عن التسجيل عليها رغم مد فترة التقديم حتى يوليو 2026.

ووصف المغاوري آلية عمل المنصة بأنها غير واضحة عمليًا، معتبرًا أن انخفاض معدلات التسجيل لا يعكس قلة الاحتياج، وإنما يرجع إلى غياب وضوح الإجراءات والتخوف من مصير الوحدات البديلة.

واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة برد رسمي ومكتوب من الحكومة لتوضيح هذه النقاط، مؤكدًا أن استمرار الغموض قد يخلق أزمات جديدة تؤثر على تطبيق القانون وثقة المواطنين في آلياته التنفيذية.