بعد قرار تثبيت الفائدة.. ما مصير الشهادات الادخارية في البنوك المصرية؟
أثار قرار البنك المركزي المصري ، خلال اجتماعه اليوم الخميس، بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، تساؤلات واسعة حول مستقبل شهادات الادخار في البنوك، وما إذا كانت ستشهد أي تعديلات خلال الفترة المقبلة.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، والإقراض عند 20.00%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية عند 19.50%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، في خطوة تعكس نهجًا حذرًا في التعامل مع التطورات الاقتصادية والتضخم.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي في تصريحات لـ"بانكير"، إن قرار التثبيت ينعكس بشكل مباشر على سياسات البنوك فيما يتعلق بعوائد شهادات الادخار، موضحًا أن البنوك غالبًا ما تتحرك في اتجاه تعديل الشهادات فقط عند حدوث تغيير واضح في سعر الفائدة من قبل البنك المركزي.
وأضاف أن استمرار أسعار الفائدة دون تغيير يعني، في الغالب، عدم اتجاه البنوك إلى إجراء تعديلات مفاجئة على عوائد الشهادات خلال المدى القريب، خاصة تلك التي تم إصدارها مؤخرًا وتستهدف جذب السيولة في ظل معدلات تضخم مرتفعة.
وأشار “الشافعي” إلى أن شهادات العائد المرتفع الحالية من المتوقع أن تستمر دون تغيير في الوقت الراهن، باعتبارها مرتبطة بشكل وثيق بالسياسة النقدية العامة، وبحاجة البنوك للحفاظ على جاذبية أدوات الادخار في السوق.
وتُعد شهادات الادخار من أبرز الأدوات الاستثمارية الآمنة التي تقدمها البنوك في مصر، حيث تمنح عوائد ثابتة خلال فترة زمنية محددة، وتُعتبر خيارًا مفضلًا لشرائح واسعة من المواطنين الباحثين عن دخل مضمون ومنخفض المخاطر.
وتطرح البنوك الحكومية والخاصة مجموعة متنوعة من الشهادات بعوائد متفاوتة، بعضها يصل إلى نسب سنوية مرتفعة تُصرف شهريًا أو عند الاستحقاق، بينما تظل الشهادات التقليدية لمدة ثلاث سنوات الأكثر انتشارًا، خاصة في بنكي الأهلي المصري وبنك مصر، نظرًا لاستقرار عوائدها وسهولة الاشتراك فيها.
وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن استمرار حالة الترقب في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة سيجعل قرارات البنوك بشأن الشهادات مرتبطة بشكل أساسي بأي تحركات مستقبلية للبنك المركزي، سواء نحو التثبيت أو التغيير في أسعار الفائدة.



