الأربعاء 20 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى 440 مليون دولار

الأربعاء 20/مايو/2026 - 11:56 ص
بانكير

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن نجاح شركاء الاستثمار يمثل ركيزة أساسية من نجاح الدولة المصرية، مشيراً إلى التنسيق الكامل والعمل بروح الفريق الواحد بين مختلف الوزارات لتهيئة مناخ استثماري جاذب ومستدام يحفز على زيادة معدلات الإنتاج وتسريع أعمال البحث والاستكشاف.

 جاء ذلك خلال كلمة وزير البترول في الندوة الاستراتيجية التي نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بمشاركة واسعة من قيادات وممثلي كبريات شركات التعدين والطاقة المحلية والعالمية.

طفرة في سداد مستحقات الشركات العالمية

وأوضح وزير البترول أن ملف مستحقات الشركاء الأجانب جاء في مقدمة أولويات العمل التنفيذي للوزارة، مستعرضاً المؤشرات الإيجابية لإنهاء هذا الملف وفق الجدول الزمني التالي:

نجاح الدولة في خفض المديونيات من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار في الوقت الحالي.

الالتزام بتسوية وتصفية كامل المبالغ المتبقية بنهاية شهر يونيو المقبل.

المساهمة في تجاوز أحد أبرز التحديات الهيكلية وبناء جسور الثقة والمصداقية مع المستثمرين الدوليين.

استراتيجية الطاقة وتعظيم القيمة المضافة للغاز

وكشف وزير البترول عن صياغة خطة مشتركة مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتحديث استراتيجية الطاقة الوطنية، والتي تستهدف رفع نصيب الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج توليد الكهرباء لتصل إلى 48% بنهاية عام 2028. 

وتسمح هذه الخطوة بخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في محطات التوليد، وتوجيه الكميات المتوفرة منه لصالح صناعات البتروكيماويات والأسمدة، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة ودعم الصناعة الوطنية.

 وفي سياق متصل، أشاد بالقرار القبرصي الخاص بالموافقة على خطة تنمية حقل "كرونوس"، مؤكداً جاهزية البنية التحتية بقطاع البترول المصري لاستقبال وربط الغاز القبرصي وتحويله إلى قيمة اقتصادية مشتركة.

شهادات دولية وإنجازات الشركاء في مواقع الإنتاج

شهدت الندوة استعراض العديد من قصص النجاح للشركات العالمية المستثمرة في السوق المصرية؛ حيث أوضحت شركة "شل مصر" أنها تمضي بخطى ثابتة لبدء إنتاج الغاز من حقل "مينا غرب" بالبحر المتوسط كنموذج للتعاون السريع وغير التقليدي. 

ومن جانبها، أكدت شركة "هاربور إنرجي" البريطانية أن حزمة الحوافز الأخيرة جعلت مصر مقصداً جاذباً، مشيرة إلى نجاحها في ربط كشف منطقة "دسوق" بالإنتاج بعد شهرين فقط من اكتشافه، إلى جانب استهداف بدء الإنتاج من بئر جديدة بحقل "فيوم" البحري بالتعاون مع شركة "بي بي" خلال العام الجاري.

وعلى صعيد قطاع التعدين، أفادت شركة "أنجلوجولد أشانتي" بأن تجربة الاستثمار في منجم السكري للذهب تعد نموذجاً ناجحاً جرى خلاله تطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية لزيادة العمر الإنتاجي للمنجم ورفع معدلات الاستخراج. 

كما أثنت شركة "لوتس جولد" الكندية على التطورات الهيكلية في قطاع الثروة المعدنية، لاسيما إطلاق برنامج المسح الجوي الشامل وتفعيل منظومة الشباك الواحد والبوابة الإلكترونية للمزايدات، مما يسهم في تقليل مخاطر الاستكشاف وجذب رؤوس الأموال.

الاستثمار في الكوادر البشرية وتعزيز السلامة

واختتم وزير البترول الندوة بتأكيد أن العنصر البشري المؤهل هو الثروة الحقيقية التي يمتلكها قطاع البترول والتعدين، مشدداً على أن معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة تأتي على رأس أولويات المشروعات. 

واستعرض جهود تأهيل الكوادر عبر إطلاق البرنامج التدريبي لـ 50 من الطاقات الواعدة بجامعة "مردوخ" في أستراليا، حيث بدأت الدفعة الأولى المكونة من 20 متدرباً برنامجها بالفعل، موجهاً تحية تقدير لكافة العاملين بالمنصات البحرية ومواقع الإنتاج ومعامل التكرير على جهودهم المستمرة لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة.