اليابان وأمريكا تنسقان بشأن سوق العملات.. وتحركات لدعم الين بعد تدخلات بمليارات الدولارات
كشفت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، عن تنسيق مستمر مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن ملفات سياسة الصرف الأجنبي، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب تحركات طوكيو لدعم الين الياباني بعد موجة تراجع حادة للعملة أمام الدولار.
وقالت كاتاياما، خلال مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء عقب لقائها بنظيرها الأمريكي في طوكيو، إن فريق العمل الياباني يتعاون “بانسجام كامل” مع الجانب الأمريكي في ملفات العملات والأسواق، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية أو تعلق على تصريحات بيسنت الأخيرة بشأن تدخلات سوق الصرف.
وتأتي زيارة بيسنت إلى اليابان ضمن جولة آسيوية تشمل كذلك كوريا الجنوبية، قبل توجهه إلى الصين للمشاركة في قمة مرتقبة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق الاقتصادي والسياسي بين القوى الكبرى وسط التوترات التجارية والنقدية العالمية.
الأسواق تترقب تحركات اليابان لدعم الين
وتحظى المحادثات اليابانية الأمريكية باهتمام واسع في الأسواق المالية، خاصة بعد تدخلات ضخمة يُعتقد أن الحكومة اليابانية نفذتها مؤخراً لدعم الين، عقب تراجعه إلى مستويات تاريخية أمام الدولار.
وكان الين قد تجاوز مستوى 160 يناً مقابل الدولار في نهاية أبريل الماضي، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، بالتزامن مع استمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبحسب تقديرات نشرتها Bloomberg، فإن اليابان ربما أنفقت نحو 24.7 مليار دولار في أول موجة تدخل بسوق العملات، إضافة إلى نحو 30 مليار دولار أخرى في تدخلات لاحقة بهدف الحد من تراجع العملة المحلية.
وكان بيسنت قد أبدى في وقت سابق تحفظه تجاه التدخل المباشر في أسواق الصرف، مفضلاً أن يعتمد دعم الين على تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان بدلاً من ضخ السيولة في السوق.
ملفات الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية على الطاولة
وأوضحت وزيرة المالية اليابانية أن المحادثات مع الجانب الأميركي لم تقتصر على ملفات العملات فقط، بل شملت أيضاً قضايا الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل الاستعدادات الأميركية لمباحثات اقتصادية موسعة مع الصين خلال الأيام المقبلة.
ومن المقرر أن يعقد بيسنت سلسلة اجتماعات إضافية في طوكيو تشمل رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ووزير الخارجية توشيميتسو موتيغي، إلى جانب محافظ بنك اليابان كازو أويدا، لبحث تطورات الاقتصاد العالمي وأسواق المال والسياسات النقدية.


