الإثنين 04 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الين تحت الضغط.. وجولدمان ساكس يرجح تدخلات يابانية محدودة ومدروسة

الإثنين 04/مايو/2026 - 03:14 م
بنك جولدمان ساكس
بنك جولدمان ساكس

قال بنك “جولدمان ساكس” إن اليابان تمتلك القدرة على التدخل في سوق الصرف الأجنبي نحو 30 مرة بنفس وتيرة تدخلها الأخير، إلا أنه رجّح في الوقت نفسه أن تتبنى السلطات اليابانية نهجًا حذرًا ومدروسًا في إدارة هذه التدخلات، بهدف الحفاظ على مستويات الاحتياطيات الأجنبية وعدم استنزافها بشكل سريع.

وأشارت “يوريكو تاناكا”، المحللة لدى البنك الأمريكي، في مذكرة بحثية نقلتها وكالة “بلومبرج”، إلى أن السلطات اليابانية أنفقت ما يقرب من 5 تريليونات ين، أي ما يعادل نحو 31.3 مليار دولار، خلال الأسبوع الماضي، في إطار تدخلها لدعم العملة المحلية بعد تراجع الين إلى مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو أحد أضعف مستوياته منذ سنوات.

وأضافت تاناكا أن وزارة المالية اليابانية ستعمل على تعظيم الأثر الناتج عن كل عملية تدخل، من خلال التركيز على التدخلات في لحظات التراجع الحاد والسريع للعملة، بدلًا من التدخل المتكرر أو المستمر في السوق، وهو ما يعكس استراتيجية أكثر حذرًا وفاعلية في إدارة السياسة النقدية.

ويأتي هذا التوجه في ظل التحديات التي تواجه العملة اليابانية، مع استمرار الضغوط الناتجة عن الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي وتغيرات التدفقات الاستثمارية العالمية، ما يزيد من تقلبات سوق الصرف.

وبحسب بيانات البنك، تمتلك اليابان احتياطيات أجنبية ضخمة تصل إلى نحو 1.2 تريليون دولار حتى نهاية مارس الماضي، ما يمنحها قدرة قوية على التدخل عند الحاجة. وتشمل هذه الاحتياطيات نحو 161.7 مليار دولار من الودائع بالعملات الأجنبية، والتي يمكن استخدامها بشكل مباشر وسريع لدعم الين في السوق.

أما الجزء الأكبر من الاحتياطيات، فيتم استثماره في أوراق مالية أجنبية، ما يعكس استراتيجية تنويع الأصول وإدارة المخاطر المالية على المدى الطويل.

ويرى محللون أن امتلاك اليابان لهذه القدرات المالية الكبيرة يمنحها هامشًا واسعًا للتحرك في سوق العملات، إلا أن الاستخدام الفعّال لهذه الأدوات يعتمد على توقيت التدخلات وحجمها، لتجنب الضغط على الاحتياطيات أو خلق تشوهات في السوق.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب لسياسات وزارة المالية اليابانية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تقلبات الين أمام الدولار، واحتمالات تدخلات إضافية في حال عودة الضغوط البيعية على العملة اليابانية.