اليابان تلوح بتدخلات جديدة لدعم الين.. وتحركات مفاجئة تهز سوق العملات
أكدت الحكومة اليابانية استعدادها لمواصلة التدخل في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملة المحلية، في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها الين أمام الدولار الأمريكي، وتصاعد المخاوف من تقلبات حادة قد تؤثر على استقرار الأسواق المالية.
وقال أتوشي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، إن السلطات اليابانية لا تواجه أي قيود تمنعها من التدخل المتكرر في سوق العملات إذا استدعت الضرورة ذلك، مشيرًا إلى وجود تنسيق يومي ومستمر مع الجانب الأمريكي بشأن تحركات أسواق الصرف العالمية.
ورغم امتناعه عن تأكيد تنفيذ تدخل رسمي خلال عطلة “الأسبوع الذهبي”، فإن التحركات المفاجئة التي شهدها الين خلال الأيام الماضية عززت توقعات المستثمرين بقيام طوكيو بعمليات شراء واسعة للعملة اليابانية بهدف الحد من تراجعها أمام الدولار.
استراتيجية “المفاجأة” تربك المضاربين
ويرى محللون أن السلطات اليابانية تعتمد بشكل متزايد على عنصر المفاجأة في توقيت التدخلات، خاصة خلال فترات انخفاض السيولة أو العطلات الرسمية، من أجل تحقيق أكبر تأثير ممكن على الأسواق وإرباك المضاربين الذين يراهنون على استمرار ضعف الين.
وشهدت الأسواق تحركات حادة للعملة اليابانية خلال جلسات التداول الأخيرة، بعدما صعد الين بشكل مفاجئ قبل أن يتراجع مجددًا ليتداول قرب مستوى 156.36 ين مقابل الدولار، عقب ملامسته مستوى 156.02 ين في وقت سابق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الياباني نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات والطاقة، وهو ما يدفع السلطات لمحاولة احتواء ضعف العملة الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات التضخم المحلية.
ترقب لزيارة وزير الخزانة الأمريكي إلى طوكيو
وتتجه أنظار الأسواق إلى الزيارة المرتقبة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى العاصمة اليابانية طوكيو الأسبوع المقبل، حيث من المنتظر أن يعقد اجتماعات موسعة مع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إلى جانب محافظ بنك اليابان كازو أويدا.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات ملفات أسعار الصرف، والسياسات النقدية، وسبل تعزيز الاستقرار المالي في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والتقلبات القوية في أسواق العملات والطاقة.
الأسواق تترقب الخطوة المقبلة
ويترقب المستثمرون حاليًا ما إذا كانت اليابان ستواصل تدخلاتها بوتيرة أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار قوة الدولار مدعومًا بارتفاع العوائد الأمريكية وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.








