ترشيد الأسمدة بنسبة 30%.. خطة الزراعة لتعزيز الإنتاج المستدام في 2026
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن ملامح خطتها الطموحة لدعم التحول نحو النظم النظيفة، تنفيذاً لاستراتيجية التنمية المستدامة 2030، والتي تضع تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية التقليدية كأولوية قصوى.
وأكد وزير الزراعة، علاء فاروق، أن هذا التوجه يهدف إلى إنتاج محاصيل عالية الجودة وخالية من الملوثات، مما يفتح آفاقاً جديدة للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية التي تشهد طلباً متزايداً على المحاصيل المنتجة بمدخلات طبيعية وآمنة، تضمن الحفاظ على صحة المستهلك والبيئة في آن واحد.
خفض الاستهلاك بنسبة 30% وزيادة كفاءة التربة
وأوضح مدير الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، محمد عبدالعزيز، أن استخدام المخصبات المتخصصة ضمن نظام تغذية متكامل يسهم في ترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية بنسب تتراوح بين 15% و30%.
وتلعب هذه المخصبات دوراً حيوياً في تحسين كفاءة امتصاص النبات للعناصر الغذائية، مما يجعل قطاع الزراعة أقل استهلاكاً للطاقة وأكثر حماية لخصوبة التربة على المدى الطويل، فضلًا عن تقليل الفاقد من العناصر الغذائية وتوفير منتجات مدعمة للمزارعين تعزز من قدراتهم الإنتاجية.
المخصبات الحيوية.. ركيزة الإنتاج الأخضر
وتعتمد الرؤية الجديدة على التوسع في استخدام المركبات الحيوية والعضوية كبدائل مستدامة، حيث نجحت وزارة الزراعة في توفير مخصبات متخصصة تحسن الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة.
وتستهدف هذه الجهود تحقيق التوازن في التسميد بين العناصر الكبرى والصغرى، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة المحصول النهائي ويقلل من معدلات التلوث البيئي الناتج عن الإسراف في استخدام الأسمدة المعدنية، مما يمهد الطريق لمنظومة إنتاج آمنة كلياً.
تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية
تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز التوجه نحو المنظومة التصديرية، حيث تمثل جودة المحاصيل المعيار الأول لدخول الأسواق الكبرى.
وتعمل الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية على إتاحة مجموعة متنوعة من المنتجات التي ترفع من كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مؤكدة أن تطوير قطاع الزراعة النظيفة هو السبيل الوحيد لضمان استدامة الموارد المائية والأرضية وتوفير غذاء صحي للمواطنين، مع الحفاظ على التوازن البيئي في ظل التحديات المناخية الراهنة.
أهداف استراتيجية لعام 2030 وما بعده
وتتبلور أهداف الوزارة في رفع كفاءة امتصاص العناصر وتقليل الفاقد منها، بما يدعم منظومة الإنتاج المستدام والآمن.
وتؤكد وزارة الزراعة أن التحول نحو البدائل الحيوية ليس مجرد خيار بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة ربحية المزارع المصري، وضمان بقاء التربة المصرية منتجة وقوية للأجيال القادمة، مديراً هذه المنظومة برؤية علمية واضحة تدمج بين التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على الموارد الطبيعية بكفاءة واقتدار.
