عبر أدوات التفكير الحكومي.. الإمارات ترسخ نموذج حكومي متطور يقوم على الاستباقية والمرونة
تواصل الإمارات العربية المتحدة ترسيخ نموذج حكومي متطور يقوم على الاستباقية والمرونة، عبر تطوير أدوات التفكير الحكومي وإعادة رسم الأولويات بما يتماشى مع التحولات العالمية المتسارعة. ويعكس هذا النهج رؤية قيادية تركز على استشراف المستقبل وتحويل التحديات إلى فرص، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي ومجتمعي مستدام.

الإمارات.. نموذج حكومي متفرد
وفي هذا السياق، أكد محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الدولة تواصل بناء نموذج حكومي متفرد يرتكز على التكامل وروح الفريق الواحد، ويعتمد على أولويات حكومية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع التركيز على تحقيق أثر ملموس في المجتمع وتعزيز الجاهزية للمرحلة المقبلة.
جاءت هذه التصريحات خلال أعمال ملتقى الأولويات الحكومية القادمة، الذي نظمه وزارة شؤون مجلس الوزراء ممثلة في مركز المسرعات الحكومية، بمشاركة أكثر من 40 جهة اتحادية، وبحضور عمر سلطان العلماء وهدى الهاشمي، في تأكيد على أهمية العمل الحكومي المشترك في صياغة مستقبل السياسات العامة.
وأوضح القرقاوي أن المرحلة المقبلة في دولة الإمارات ستركز على تسريع التحول نحو مشاريع وسياسات نوعية ذات تأثير أكبر، بما يتناسب مع مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة تركز على مواكبة التغيرات العالمية والاستعداد لمرحلة أكثر تسارعًا على المستويات الاقتصادية والمجتمعية والتنموية.
التحديات العالمية المتزايدة
كما شدد وزير شؤون مجلس الوزراء على أن التحديات العالمية المتزايدة تفرض ضرورة تطوير أدوات التفكير الحكومي، وإعادة تعريف مفاهيم التميز والتنافسية، بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة الحالية. وأكد أن فرق العمل المشتركة تلعب دورًا محوريًا في تصميم وتنفيذ مشاريع تحولية قائمة على التكامل بين الجهات الحكومية، وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يعزز جاهزية الدولة ويحقق نتائج إيجابية ملموسة في حياة المجتمع.
وشهد الملتقى استعراض مجموعة من الأولويات الحكومية المستقبلية عبر مرحلتين رئيسيتين، ركزت الأولى على تقييم المشاريع الحالية وفق معايير الأثر والأولوية، فيما خُصصت المرحلة الثانية لتطوير نماذج تكاملية لمشاريع مشتركة تدعم تحقيق مستهدفات المرحلة القادمة.
أثر ترتيب الأولويات الحكومية
كما ناقش المشاركون أهمية إعادة ترتيب الأولويات الحكومية بما يواكب المتغيرات العالمية، مع التركيز على توجيه الموارد بكفاءة نحو المبادرات الأكثر تأثيرًا، وتبني منهجيات حديثة لتسريع التنفيذ. وتضمن الملتقى أيضًا عرض عدد من المشاريع التحولية التي تعكس نهج الإمارات في تحويل التحديات إلى فرص، إلى جانب استعراض مبادرات قائمة حققت نجاحات ملموسة، وأخرى جديدة تم تطويرها استنادًا إلى فرص نمو واعدة في القطاعات الحيوية.
ويعكس هذا التوجه الحكومي التزام دولة الإمارات بتعزيز موقعها الريادي عالميًا، من خلال نموذج عمل مرن واستباقي، يركز على الابتكار والتكامل، ويضع الإنسان في صلب أولوياته التنموية.


