الجمعة 17 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير التخطيط يستعرض سياسات تمكين القطاع الخاص باجتماعات الربيع بواشنطن

الجمعة 17/أبريل/2026 - 02:06 م
بانكير

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في حدث رفيع المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف» ضمن فعاليات اجتماعات الربيع المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن. 

ويُنظم هذه الاجتماعات سنوياً كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بحضور وزراء المالية والتخطيط ومحافظي البنوك المركزية من مختلف دول العالم لمناقشة آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

أكد وزير التخطيط أن هذه الاجتماعات الدولية لعام 2026 تكتسب أهمية خاصة لكونها تنعقد وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية عالمية معقدة.

 وأوضح أن مصر تستغل هذا المحفل الذي ينظمه قطبي النظام المالي العالمي لعرض تجربتها في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، والحفاظ على مكتسبات الإصلاح، مع التركيز على سياسات تمكين القطاع الخاص كشريك أساسي في توفير الوظائف.

حوكمة الاستثمارات العامة وتوسيع دور القطاع الخاص

وأشار الدكتور رستم أمام ممثلي البنك الدولي وصندوق النقد إلى أن تحقيق النمو يتطلب حشد الاستثمارات الخاصة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري. 

وكشف أن وزارة التخطيط نفذت إجراءات لحوكمة الاستثمارات العامة عبر وضع سقف محدد لها، ما أتاح مساحة أكبر للقطاع الخاص ليقود قاطرة التشغيل، حيث تناهز حصته حالياً نحو 59% من إجمالي استثمارات خطة التنمية.

واستعرض الوزير دور الأذرع الاستثمارية لوزارة التخطيط، ومنها بنك الاستثمار القومي وشركة "إن أي كابيتال"، في تحفيز برنامج الطروحات الحكومية. 

وتسعى هذه الجهات من خلال منصة اجتماعات الربيع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في السياسات النقدية والمالية التي تتبعها الدولة المصرية لمواجهة الأزمات العالمية.

"حياة كريمة" كنموذج دولي للتنمية المستدامة والشمول المالي

أوضح وزير التخطيط أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تتجاوز كونها مشروعاً للبنية التحتية لتصبح مشروعاً تنموياً شاملاً يُمكن سكان الريف اقتصادياً. 

وأشار إلى توجيه 68% من استثمارات المرحلة الأولى لمحافظات الصعيد، مؤكداً أن المبادرة تساهم في توطين التصنيع المحلي وإسناد المشروعات للمصانع الوطنية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.

سجلت المبادرة حضوراً بارزاً على منصات الأمم المتحدة كأفضل ممارسة لتسريع أهداف التنمية المستدامة، وهو ما تم التأكيد عليه خلال النقاشات مع مسؤولي البنك الدولي.

 وتركز المبادرة تحت إشراف وزارة التخطيط على تعظيم الميزات التنافسية للقرى المصرية وتحويلها إلى مراكز إنتاجية خضراء، مع التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والشمول المالي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.

استراتيجيات دعم ريادة الأعمال والابتكار المستدام

لفت الدكتور رستم إلى جهود تطوير منظومة الشركات الناشئة عبر إصلاح السياسات التشريعية والمؤسسية. 

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتبناها وزارة التخطيط ساهمت في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية، وزيادة الاستثمارات في رأس المال المخاطر، مما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

اختتم وزير التخطيط حديثه بالتأكيد على التزام مصر بمواءمة سياساتها مع احتياجات السوق العالمي، وبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة. 

وشدد على أن التنسيق مع المؤسسات الدولية في واشنطن يهدف إلى استقطاب الكفاءات ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية، بما يضمن بناء منظومة مستدامة يقود فيها الابتكار والقطاع الخاص مسيرة النمو الاقتصادي الوطني.