الخميس 16 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم يعود للواجهة.. تحركات برلمانية وقضائية حاسمة

الخميس 16/أبريل/2026 - 06:00 م
ارشيفية
ارشيفية

يظل ملف قانون الإيجار القديم واحدًا من أكثر القضايا التي تشغل اهتمام ملايين المصريين في مختلف المحافظات، في ظل استمرار النقاشات البرلمانية والقضائية حول مستقبل هذا التشريع، وما يرتبط به من توازنات اجتماعية واقتصادية حساسة.

وفي هذا السياق، كشف النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن تحركات متوازية يجري العمل عليها بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى صيغة تحقق العدالة دون الإضرار باستقرار المجتمع.

وأوضح المغاوري أن هناك مسارين متوازيين للتعامل مع الملف؛ الأول قضائي، من خلال متابعة ما يجري في القضاء الإداري تمهيدًا للوصول إلى المحكمة الدستورية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”بشائر إيجابية” في هذا الاتجاه، ومؤكدًا الاستمرار في هذا المسار دون تراجع.

أما المسار الثاني، فيتمثل في التحرك التشريعي داخل مجلس النواب، عبر مراجعة مشروع القانون والتشاور مع مختلف الكتل البرلمانية، بهدف صياغة رؤية توافقية تعبر عن المجلس بكامل أطيافه، بعيدًا عن أي توجهات منفردة أو اصطفافات سياسية.

وشدد على أن أي تعديل تشريعي يجب أن يقوم على مبدأ التوازن بين جميع الأطراف، محذرًا من أن معالجة مظلومية طرف على حساب طرف آخر قد يؤدي إلى نتائج عكسية أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار المجتمع يظل أولوية قصوى. كما أشار إلى ضرورة عدم المبالغة في رفع القيم الإيجارية بما يفوق قدرة المستأجرين، لما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية خطيرة تصل إلى فقدان السكن.

ولفت إلى أن مشروع القانون لم يُحدد بعد موعد لمناقشته داخل اللجان البرلمانية، مع استمرار المشاورات وجمع التوافقات تمهيدًا لعرضه بشكل رسمي، مؤكدًا أن الهدف ليس تسجيل مواقف سياسية، وإنما الوصول إلى حل عادل ومتوازن يحفظ حقوق الجميع.

كما أشار إلى أنه طرح ملف الإيجار القديم خلال لقاءات رؤساء الهيئات البرلمانية مع رئيس مجلس الوزراء، مطالبًا بضرورة مراجعة الأثر التطبيقي للقانون بعد سنوات من تطبيقه، بما يضمن تقييم نتائجه على أرض الواقع وتطويره إذا ثبت وجود آثار سلبية غير مقصودة.

وأضاف أن مراجعة القوانين بعد تطبيقها أمر طبيعي وضروري، إذا ما كشفت التجربة العملية عن ثغرات أو آثار جانبية، موضحًا أن الهدف هو الحفاظ على الفلسفة التشريعية دون خلق أزمات جديدة.

وأكد المغاوري أن الملف سيظل محل متابعة داخل البرلمان حتى الوصول إلى صيغة نهائية تحقق العدالة الاجتماعية وتحافظ على استقرار المجتمع.

وفيما يتعلق بملامح مشروع القانون، أوضح أنه يتضمن إعادة النظر في عدد من المواد، من بينها إلغاء المادة الخاصة بمهلة الإخلاء التي كانت تحدد 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية، وهو ما يرتبط بفكرة توفير السكن البديل وتقليل الأعباء على الدولة.

كما أشار إلى وجود إشكاليات في آليات تقسيم المناطق ومضاعفات القيمة الإيجارية، معتبرًا أن هناك ظلمًا واضحًا في بعض الحالات، داعيًا إلى مراعاة تاريخ المبنى وتاريخ عقد الإيجار ومستوى القيمة الإيجارية الأصلية، خاصة أن بعض العقود القديمة كانت بقيم منخفضة للغاية وتمت مضاعفتها بشكل كبير عبر التعديلات.

واختتم بالإشارة إلى المادة الخاصة بالتقاضي، مؤكدًا ضرورة تحقيق المساواة بين الطرفين أمام القضاء، باعتبارها قاعدة دستورية، منتقدًا منح أحد الأطراف حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بشكل منفرد، وما يترتب عليه من قرارات سريعة قد تنتهي بإخلاء العين المؤجرة، بينما يُلزم الطرف الآخر باللجوء إلى مسار قضائي أطول بعد التنفيذ، داعيًا إلى تحقيق توازن كامل في إجراءات التقاضي بما يضمن العدالة واحترام مراحل التقاضي المتعارف عليها في القضاء المصري.