الخميس 16 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير البترول يفتتح PACE 2026.. منصة استراتيجية لربط طلاب هندسة البترول بسوق العمل

الخميس 16/أبريل/2026 - 04:50 م
بدوي البترول يفتتح
بدوي البترول يفتتح PACE 2026.. منصة استراتيجية

افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، فعاليات مؤتمر ومعرض PACE 2026، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية بالقاهرة خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل، وذلك بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية في مصر، عبر شبكة فروعها الطلابية المنتشرة في عدد من الجامعات.
ويُعد المؤتمر أكبر تجمع فني طلابي في منطقة الشرق الأوسط في مجال البترول، حيث يمثل منصة تفاعلية تجمع طلاب هندسة البترول والخريجين الجدد مع نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة، بما يسهم في تعزيز الجانب التطبيقي للتعليم، وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل، ورفع جاهزية الكوادر الشابة للمسارات المهنية والفنية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من طلاب الفروع السبعة للجمعية في مصر، ممثلين لعدد من الجامعات، من بينها جامعات القاهرة والإسكندرية والأزهر والسويس، إلى جانب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل.
وأكد وزير البترول، خلال كلمته الافتتاحية، أن قطاع البترول والغاز سيظل أحد الأعمدة الرئيسية في مزيج الطاقة العالمي لعقود مقبلة، رغم التحولات الدولية المتسارعة، موجهاً رسالة طمأنة للطلاب بأنهم اختاروا مجالاً حيوياً يتمتع بفرص مستقبلية واعدة.
وأوضح أن التكامل بين الجامعات وقطاع الصناعة والحكومة يمثل نموذجًا فعالًا لدفع عجلة التطوير في هذا القطاع، مشددًا على أن النجاح لا يعتمد فقط على البنية التحتية والتكنولوجيا، بل يرتكز في المقام الأول على تنمية العنصر البشري، وتعزيز الابتكار والتفكير النقدي.
وخلال جلسة حوارية مع طلاب هندسة البترول، استعرض الوزير ملامح التحول الاستراتيجي الذي يشهده القطاع، والذي يقوم على تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وتحسين مناخ الاستثمار.
كما تناول أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تراكم مستحقات الشركاء، وما ترتب عليه من تراجع الاستثمارات والإنتاج، مشيرًا إلى نجاح الدولة في معالجة هذه التحديات عبر ثلاث ركائز أساسية شملت خفض المتأخرات، والالتزام بالسداد المنتظم، وتحسين بيئة الاستثمار من خلال حوافز ونماذج تعاقدية أكثر مرونة، وهو ما أسهم في استعادة ثقة الشركاء وعودة النشاط الاستثماري.
وفيما يتعلق بجهود الاستكشاف، أشار الوزير إلى التوسع في استخدام تقنيات المسح السيزمي الحديثة في مناطق البحر المتوسط وجنوب الصحراء الغربية، بما يعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة، إلى جانب تنفيذ برامج حفر مكثفة مدعومة بدخول أجهزة حفر حديثة.
وأكد كذلك أهمية تبني تقنيات متقدمة في عمليات الإنتاج، مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مع ضرورة تطوير نماذج اقتصادية جاذبة تشجع الشركاء على الاستثمار في هذه المجالات.
وفي ملف الطاقة المتجددة، شدد الوزير على أهمية تنويع مصادر الطاقة، مستهدفًا رفع مساهمتها إلى نحو 42% بحلول عام 2030، بما يسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وتوجيهه نحو الاستخدامات ذات القيمة المضافة الأعلى، مثل التصدير والصناعات البتروكيماوية.
وأشار إلى أن تواجد كبرى الشركات العالمية العاملة في مصر يعكس قوة وجاذبية السوق المصرية، ويؤكد على توافر فرص استثمارية واعدة في قطاع الطاقة.
وأكد أن رؤية العمل في القطاع ترتكز على وجود استراتيجية واضحة، وتوفير بيئة عمل محفزة، وتعزيز الشراكات والعمل الجماعي، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار واستخدام التكنولوجيا في اتخاذ القرار.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، من بينهم الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور إيهاب عبد الرحمن، وكيل الجامعة، والدكتورة هالة السعيد، مستشار الجامعة ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والدكتور أحمد البنبي، رئيس قسم هندسة البترول والطاقة، إلى جانب عدد من رؤساء شركات الطاقة العالمية العاملة في مصر.
ويُقام المؤتمر برعاية نخبة من كبرى شركات الطاقة العالمية، من بينها SLB وBaker Hughes وApache Corporation، إلى جانب عدد من الشركات المصرية والدولية العاملة في مجالات الخدمات البترولية، في تأكيد على أهمية المؤتمر كمنصة استراتيجية لتأهيل الكوادر الشابة وربطها مباشرة بمتطلبات الصناعة.