تحذير من فاتورة الحرب.. بابا الفاتيكان ينتقد إهدار المليارات على النزاعات العسكرية
وجّه بابا الفاتيكان انتقادات حادة للقادة الذين يوجهون مليارات الدولارات نحو الحروب، محذرًا من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتصعيد العسكري، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب على إيران، وما تفرضه من أعباء متزايدة على الاقتصاد العالمي.
وأكد البابا أن الإنفاق العسكري الضخم يأتي على حساب قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن العالم يواجه اختلالًا واضحًا في أولويات الإنفاق، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والمعيشية على مستوى الدول.
وتتزامن هذه التصريحات مع مخاوف متزايدة من انعكاسات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، حيث أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على معدلات النمو ويغذي الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات.
ويرى محللون أن تصاعد الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب قد يؤدي إلى تفاقم عجز الموازنات العامة، مع اضطرار الحكومات لتوجيه موارد إضافية نحو الدفاع، على حساب برامج التنمية والدعم الاجتماعي، خاصة في الدول الأكثر تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة والغذاء.
كما يساهم عدم الاستقرار الجيوسياسي في زيادة تقلبات الأسواق المالية، ورفع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب تراجع الاستثمارات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتجارة الدولية والطاقة.
ودعا بابا الفاتيكان إلى إعادة توجيه الموارد نحو التنمية المستدامة، مؤكدًا أن استمرار ضخ الأموال في النزاعات يمثل خطرًا اقتصاديًا طويل الأمد، ويقوض فرص تحقيق الاستقرار والنمو، في وقت تحتاج فيه الاقتصادات العالمية إلى سياسات أكثر توازنًا لدعم التعافي ومواجهة التحديات الراهنة.



