الخميس 16 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي بين الحذر والمفاجأة.. هل يشهد أبريل أول رفع للفائدة؟

الخميس 16/أبريل/2026 - 05:30 م
رئيسة  البنك المركزي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي

تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب في 30 أبريل، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية اتخاذ خطوة مفاجئة برفع أسعار الفائدة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، أكد كازاكس، محافظ البنك المركزي اللاتفي، أن كل اجتماع للبنك يُعد “اجتماعًا حيًا”، بمعنى أن القرارات لا تكون مُحددة سلفًا، بل تعتمد بشكل كامل على تطورات البيانات الاقتصادية خلال الفترة التي تسبق الاجتماع. وأشار إلى أن الأسابيع القليلة المقبلة قد تحمل متغيرات مهمة تجعل من الصعب الالتزام بأي مسار مسبق للسياسة النقدية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه التضخم تسارعًا ملحوظًا، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، ما يعيد إلى الواجهة مخاوف من حدوث ما يُعرف بـ”آثار الجولة الثانية”، حيث قد تلجأ الشركات إلى رفع الأسعار بشكل متكرر، بالتوازي مع مطالبات العمال بزيادة الأجور، وهو ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية يصعب احتواؤها.
ورغم أن الأسواق لا تزال ترجح بنسبة محدودة لا تتجاوز 20% إقدام البنك على رفع الفائدة خلال اجتماع أبريل، فإنها تسعّر بشكل شبه كامل احتمالات بدء دورة التشديد النقدي بحلول يوليو المقبل، مع توقعات بخطوة إضافية قبل نهاية العام. ويشير مراقبون إلى أن أي رفع مبكر—even ولو بمقدار 25 نقطة أساس—سيُعد بمثابة إشارة قوية على جدية البنك في مواجهة التضخم.
وفي المقابل، لا تزال أسعار الطاقة، رغم تقلباتها، تتحرك بالقرب من السيناريوهات الأساسية التي يعتمدها البنك، إلا أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالمشهد الجيوسياسي تفرض على صناع القرار النقدي التحلي بدرجة عالية من الحذر والاستعداد للتحرك السريع عند ظهور أي مؤشرات على ترسخ الضغوط التضخمية.
وبين خيار الانتظار وترقب البيانات، أو التحرك الاستباقي لاحتواء التضخم، يقف المركزي الأوروبي أمام معادلة دقيقة، قد تحدد ملامح السياسة النقدية في منطقة اليورو خلال المرحلة المقبلة.