الخميس 16 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع عوائد السندات الأوروبية.. الأسواق تعيد حساباتها

الخميس 16/أبريل/2026 - 04:30 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسواق السندات في منطقة اليورو تحركًا هادئًا لكنه يحمل دلالات عميقة، مع تراجع طفيف في عوائد السندات الحكومية، في وقت بدأ فيه المتداولون إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

وفي جلسة اليوم، انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والتي تُعد المعيار الأهم في منطقة اليورو، بنحو نقطتين أساس ليصل إلى 3.03%، مبتعدًا عن ذروته المسجلة في أواخر مارس عند 3.13%. هذا التراجع يعكس تغيرًا تدريجيًا في مزاج الأسواق، التي باتت أقل تشددًا في رهاناتها على رفع سريع لأسعار الفائدة.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال العوائد أعلى بكثير من مستويات ما قبل التوترات الجيوسياسية، حين كانت تدور حول 2.7%، ما يشير إلى أن الأسواق لم تتخلص بعد من مخاوف التضخم، خاصة مع ارتباطه بأسعار الطاقة التي تأثرت بشكل مباشر بالأحداث في الشرق الأوسط.

 الأسواق بدأت تقلص توقعاتها بشأن وتيرة التشديد النقدي، حيث تتجه التقديرات حاليًا إلى رفعين فقط في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة، بعدما كانت التوقعات تشير إلى ثلاث زيادات قبل أسابيع قليلة، كما تراجع احتمال رفع الفائدة في الاجتماع القريب للبنك المركزي الأوروبي إلى نحو 20% فقط، في إشارة واضحة إلى تزايد الحذر.

وجاء هذا التحول في التوقعات مدفوعًا ببوادر تهدئة على الساحة الجيوسياسية، خاصة مع الحديث عن جهود دبلوماسية قد تسهم في تخفيف التوترات وفتح ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، وهو ما انعكس إيجابيًا على أسعار الطاقة وخفف من الضغوط التضخمية.

وفي هذا السياق، خفّض بنك “جولدمان ساكس” توقعاته بشأن مسار الفائدة، مرجحًا أن يكتفي البنك المركزي الأوروبي برفعين خلال العام، في يونيو وسبتمبر، بدلًا من الجدول السابق الأكثر تشددًا. كما أشار إلى أن تراجع أسعار الطاقة وعدم وجود مؤشرات قوية على تسارع التضخم يقللان من الحاجة إلى تحركات سريعة.

وتعزز هذا التوجه بتصريحات داخل البنك المركزي الأوروبي نفسه، حيث أكدت إيزابيل شنابل، أحد أبرز صناع القرار، أن المؤسسة ليست مضطرة للاستعجال في اتخاذ قرارات جديدة، وأن لديها مساحة زمنية كافية لتقييم تأثير الصدمات الاقتصادية الحالية.