الحكومة توسّع نطاق التصالح.. إجراءات جديدة لتقنين أوضاع العقارات
في خطوة جديدة تستهدف ضبط أوضاع البناء المخالف ودمجها داخل الإطار القانوني، يواصل قانون التصالح في بعض مخالفات البناء فتح الباب أمام المواطنين لتسوية أوضاع المباني التي تم إنشاؤها قبل صدور القانون، وفق ضوابط صارمة توازن بين الحفاظ على السلامة الإنشائية وحماية التخطيط العمراني للدولة.
ويمنح القانون فرصة لتقديم طلبات التصالح في عدد من الحالات، من بينها تجاوز قيود الارتفاع المقررة، أو تغيير استخدام بعض الوحدات في مناطق محددة، إلى جانب التعدي على خطوط التنظيم، بشرط استيفاء الموافقات اللازمة من الجهات المختصة المعنية بالتخطيط والتنظيم العمراني.
وفي المقابل، وضع القانون خطًا أحمر واضحًا أمام بعض المخالفات التي لا يجوز التصالح بشأنها، وعلى رأسها المخالفات ذات الخطورة الإنشائية، وكذلك التعديات على الأراضي المحمية أو المخصصة لاستخدامات بعينها مثل الجراجات أو المشروعات الخدمية الخاصة.
وفي إطار التيسير على المواطنين، وافق مجلس الوزراء على مد فترة تقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ اعتبارًا من 5 مايو 2026، في خطوة تهدف إلى منح فرصة أكبر لتوفيق الأوضاع القانونية.
وتسعى هذه التسهيلات إلى تقليل حجم النزاعات القضائية المرتبطة بمخالفات البناء، ودمج العقارات غير المقننة داخل المنظومة الرسمية، بما يعزز استقرار المشهد العمراني ويحد من العشوائيات.
كما يتيح قرار المد فرصة إضافية لاستكمال المستندات الفنية والهندسية المطلوبة، بما يضمن دقة فحص الطلبات والتأكد من سلامة المباني قبل اعتماد التصالح بشكل نهائي.
ويأتي القانون في مجمله كأداة تنظيمية لإعادة ضبط ملف البناء المخالف، من خلال إتاحة مسار قانوني منظم لتقنين الأوضاع، مع منح مهلة إضافية تساعد المواطنين على استكمال إجراءاتهم وتحقيق الاستقرار القانوني لعقاراتهم.





