صدمة جديدة للاقتصاد العالمي.. خفض توقعات النمو وارتفاع المخاطر
أصدر صندوق النقد الدولي تقديرات جديدة تعكس تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي في إيران بنسبة 6.1% خلال عام 2026، في إشارة واضحة إلى عمق التأثيرات الاقتصادية للحرب على اقتصادات المنطقة.
كما خفّض الصندوق توقعاته لنمو الأسواق الناشئة إلى 3.9% خلال العام نفسه، متأثرًا بارتفاع مستويات عدم اليقين، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم وتكلفة التمويل.
وتأتي هذه التقديرات ضمن تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، الذي يُعد أحد أهم الأدوات التحليلية التي يصدرها الصندوق، حيث يقدم رؤية شاملة لتطورات الاقتصاد الدولي، مع التركيز على السياسات الاقتصادية والتحديات المستقبلية. ويُطرح التقرير بالتزامن مع اجتماعات الربيع المنعقدة في واشنطن، بمشاركة واسعة من صناع القرار الاقتصادي حول العالم.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل صدمة جديدة للاقتصاد العالمي، تضاف إلى تداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، ما يعزز احتمالات تباطؤ النمو العالمي مقابل تصاعد الضغوط التضخمية.
في هذا السياق، تبدو الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر عرضة للتأثر، خاصة مع استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها، إلى جانب المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وعلى المستوى المحلي، أعادت مصر هيكلة تمثيلها داخل المؤسسات المالية الدولية، في خطوة تعكس أهمية التنسيق بين السياستين النقدية والمالية، خاصة في ظل تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد، وفي مواجهة تحديات خارجية متزايدة.





