الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يفقد هيبته أمام الجنيه.. بالأرقام موجة تراجع مفاجئة

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 05:45 م
بانكير

شهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 انخفاضًا ملحوظًا داخل البنوك، ليسجل أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع، مع وجود فروق طفيفة بين البنوك، لكن الاتجاه العام جاء نحو التراجع. ويأتي ذلك بعد انتهاء إجازات الأعياد وما تبعها من تغيرات في حجم الطلب على العملات الأجنبية.

وبلغ أقل سعر لشراء الدولار نحو 52.40 جنيه في بنك البركة، فيما سجله البنك المركزي المصري عند 53.07 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع. كما وصل السعر في البنك الأهلي المصري إلى 52.50 جنيه للشراء و52.609 جنيه للبيع، مع استمرار اختلافات محدودة بين البنوك بحسب السيولة وحركة العرض والطلب.

ويأتي هذا الانخفاض عقب فترة من التقلبات في أسعار الصرف خلال الأيام الماضية، حيث تجاوز الدولار مستوى 53.35 جنيه مع بداية أبريل، ووصل في بعض البنوك الأسبوع الماضي إلى حوالي 54.20 جنيه للبيع، مدفوعًا بزيادة الطلب على العملة الأجنبية آنذاك.

وتعكس تعاملات اليوم حالة من الهدوء النسبي في السوق المصرفي، مع اتجاه تدريجي نحو الانخفاض في معظم البنوك، في إطار ما يمكن اعتباره إعادة تقييم للأسعار بعد موجة الارتفاع السابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت الخبيرة المصرفية د. سهر الدماطي أن التراجع الحالي يرجع إلى عدة عوامل داخلية، أبرزها تحسن نسبي في المعروض من الدولار داخل البنوك، إلى جانب انخفاض مؤقت في الطلب عقب انتهاء فترات موسمية شهدت ضغطًا على العملة، مثل مواسم السفر والاستيراد المرتبطة بالأعياد.

وأضافت أن التحركات الحالية لسعر الصرف تمثل مرحلة تصحيح طبيعية، حيث تعود الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا بعد الارتفاعات الأخيرة، دون وجود تغييرات جوهرية في أسس السوق أو السياسات النقدية.

كما أشارت إلى أن الفروق بين أسعار البنوك تعكس اختلاف سياسات إدارة السيولة وتوقيتات التسعير لدى كل بنك، وهو ما يفسر التباين البسيط في الأسعار رغم الاتجاه العام للانخفاض.

وأكدت أن تحركات الدولار لا ترتبط بسبب واحد مباشر، بل هي نتيجة تفاعل عدة عوامل، من بينها العرض والطلب داخل القطاع المصرفي، إلى جانب سياسات البنوك في إدارة النقد الأجنبي، مما يؤدي إلى تحركات محدودة ضمن نطاق سعري معين.

ومن المتوقع أن يشهد السوق خلال الفترة المقبلة حالة من الاستقرار النسبي، مع احتمالات لتحركات طفيفة صعودًا أو هبوطًا بحسب تغيرات السيولة وحجم الطلب، دون توقع حدوث تقلبات حادة على المدى القصير.