أمازون تقترب من الاستحواذ على “جلوبال ستار” لتعزيز طموحاتها في الإنترنت الفضائي
تقترب أمازون من إبرام صفقة استراتيجية للاستحواذ على جلوبال ستار، في خطوة قد تعزز طموحاتها لبناء شبكة أقمار صناعية تنافس بها كبار اللاعبين في قطاع الإنترنت الفضائي.
وبحسب مصادر مطلعة، تجري أمازون مفاوضات متقدمة للاستحواذ على “جلوبال ستار”، مع إمكانية الإعلان عن الصفقة خلال وقت قريب، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تغير مسار المفاوضات.
وعكست تحركات السوق هذه التوقعات، حيث قفز سهم “جلوبال ستار” بنحو 19% في تداولات ما قبل الافتتاح، فيما تضاعفت القيمة السوقية للشركة أربع مرات خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 9.4 مليار دولار.
منافسة محتدمة مع سبيس إكس
تسعى أمازون من خلال هذه الخطوة إلى تسريع تطوير شبكتها الفضائية “Project Kuiper”، لمنافسة سبيس إكس المملوكة لرائد الأعمال إيلون ماسك، والتي تدير خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”.
وتتمتع “ستارلينك” بقاعدة تتجاوز 10 ملايين مستخدم ونحو 10 آلاف قمر صناعي، مع توقعات بتحقيق إيرادات تتجاوز 9 مليارات دولار هذا العام، ما يضع ضغطًا كبيرًا على أمازون لتسريع توسعها في هذا القطاع سريع النمو.
لماذا تمثل “جلوبال ستار” صفقة مهمة؟
يرى محللون أن الاستحواذ على “جلوبال ستار” قد يمنح أمازون دفعة قوية، نظرًا لامتلاك الشركة شبكة أقمار صناعية قائمة بالفعل، وإن كانت أصغر من شبكة “ستارلينك”، مع تركيزها على خدمات الاتصال في المناطق ضعيفة التغطية.
كما تلعب “جلوبال ستار” دورًا مهمًا في تشغيل خدمات الطوارئ عبر أجهزة أبل، ما يمنحها أهمية استراتيجية في سوق الاتصالات الفضائية.
وتظل علاقة “جلوبال ستار” مع “أبل” عاملًا حاسمًا في مستقبل الصفقة، بعد أن استثمرت الأخيرة نحو 1.5 مليار دولار في الشركة عام 2024 مقابل حصة 20%، وهو ما قد يمنحها نفوذًا في تحديد مسار أي اتفاق استحواذ محتمل.
سباق عالمي على الإنترنت الفضائي
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق الإنترنت الفضائي نموًا متسارعًا، خاصة في المناطق النائية، حيث تسعى الشركات التكنولوجية الكبرى إلى توسيع تغطيتها عبر آلاف الأقمار الصناعية منخفضة المدار.
ورغم طموحاتها، لا تزال أمازون متأخرة عن أهدافها لإطلاق أكثر من 7700 قمر صناعي، حيث طلبت تمديد المهلة التنظيمية لإطلاق 1600 قمر بحلول منتصف العام، ما يعكس التحديات التشغيلية التي تواجه المشروع.
