الجمعة 10 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر مضيق هرمز

الجمعة 10/أبريل/2026 - 01:49 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

بدأ منتجو النفط في منطقة الشرق الأوسط اتخاذ خطوات عملية استعدادًا لاستئناف تصدير الخام عبر مضيق هرمز، وذلك في أعقاب إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد الأمل في إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، طلب منتجون في المنطقة من مصافي التكرير الآسيوية تقديم برامج تحميل النفط الخام لشهري أبريل ومايو، في إشارة واضحة إلى الاستعدادات الجارية لاستئناف عمليات الشحن فور تحسن الأوضاع.

وكان مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع التوترات الأخيرة، ما يجعل أي تحرك نحو إعادة فتحه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، طلبت أرامكو السعودية من عملائها تقديم طلبات تحميل الشحنات من ميناءي ينبع ورأس تنورة خلال شهر مايو، إلا أن تنفيذ هذه الخطط يظل مرهونًا بإعادة تشغيل الصادرات من الموانئ الشرقية، التي تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز.

وكانت الشركة قد لجأت خلال الفترة الماضية إلى تصدير النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب شرق-غرب، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على الملاحة في الخليج.

في المقابل، كشفت بيانات رسمية عن تأثر إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية، حيث تراجع بنحو 600 ألف برميل يوميًا نتيجة الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة، كما انخفض تدفق الخام عبر خط الأنابيب الرئيسي بنحو 700 ألف برميل يوميًا.

وعلى صعيد آخر، بدأت شركة نفط الكويت تحديد جداول الشحن لصادراتها من الخام خلال أبريل، مع استمرار تقييم قدرة العملاء على استلام الشحنات في ظل الأوضاع الحالية، بعد إعلانها سابقًا حالة القوة القاهرة بسبب تعذر دخول الناقلات إلى الخليج.

كما طلبت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) من عملائها تقديم جداول التحميل، في ظل تقارير تشير إلى تخفيف القيود على مرور الشحنات عبر المضيق.

وفي سياق متصل، بدأت شركات التكرير والتجارة الآسيوية البحث عن ناقلات لتحميل النفط من الخليج، حيث استأجرت شركات كبرى ناقلات لنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية، في مؤشر على عودة تدريجية للنشاط التجاري.

ويرى محللون أن استئناف التصدير عبر مضيق هرمز سيشكل نقطة تحول مهمة في استقرار أسواق الطاقة، لكنه يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومدى الالتزام بالهدنة القائمة.