الأسهم اليابانية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من عام
سجلت الأسهم اليابانية أداءً قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتختتم الأسبوع على أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من عام، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والتجزئة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأغلق مؤشر نيكاي 225 على ارتفاع بنسبة 1.84% ليصل إلى مستوى 56,924 نقطة، ليعزز مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 7.1%، مسجلًا أفضل أداء له منذ أغسطس 2024. في المقابل، استقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا عند مستوى 3,739 نقطة بنهاية الجلسة.
وجاءت هذه المكاسب بدعم من نتائج أعمال قوية أعلنتها شركة Fast Retailing، المالكة للعلامة التجارية العالمية يونيكلو، والتي كشفت عن تحقيق أرباح قياسية بعد إغلاق جلسة الخميس، ما دفع سهمها للارتفاع بنحو 12% خلال تعاملات الجمعة، ليسجل أعلى مستوياته على الإطلاق ويقود موجة الصعود في السوق.
كما ساهمت التوقعات الإيجابية بشأن قطاع التكنولوجيا في دعم معنويات المستثمرين، في ظل استمرار تدفقات الاستثمارات نحو الشركات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز من جاذبية الأسهم اليابانية لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
ورغم هذه المكاسب، لا تزال الأسواق تتابع بحذر التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة فيما يتعلق بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر على استقرار الأسواق في حال تصاعد التوترات مجددًا.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق المحادثات المرتقبة التي تستضيفها باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي يخفف من حدة التوترات الإقليمية.
على صعيد سوق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بنسبة 0.21% ليصل إلى 159.29 ين، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية في ظل الفجوة في السياسات النقدية بين اليابان والاقتصادات الكبرى.
ويرى محللون أن الأداء القوي للأسهم اليابانية يعكس مزيجًا من العوامل الإيجابية، أبرزها تحسن أرباح الشركات وضعف الين، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، مع توقعات باستمرار الزخم الإيجابي خلال الفترة المقبلة، بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
