رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق: تحركات الدولار الحالية "صحية" وتعكس مرونة سعر الصرف
أكد الدكتور شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، أن التقلبات الراهنة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تعد إجراءً طبيعياً ضمن سياسة "التعويم المدار" التي ينتهجها البنك المركزي المصري.
وأوضح سامي أن الدولة استوعبت الدروس القاسية من أزمات الأعوام السابقة، حينما كان يتم تثبيت سعر الصرف بشكل غير واقعي، مما أدى حينها إلى ظهور السوق السوداء وتراجع تحويلات المصريين بالخارج.
وأشار إلى أن محاولات السيطرة الجبرية على سعر العملة تخالف قواعد السوق، ولا يمكن استمرارها إلا عبر استنزاف الاحتياطي النقدي، وهو المسار الذي أدى سابقاً لقفزات سعرية حادة وتاريخية.
وعزا سامي الارتفاع الأخير في سعر الصرف، والذي بلغت نسبته حوالي 14% منذ ما قبل شهر رمضان، إلى الظروف الإقليمية المتوترة وتخارج بعض رؤوس الأموال الأجنبية.
وذكر أن خروج المستثمرين من أذون الخزانة والسندات يمثل سلوكاً طبيعياً ناتجاً عن حالة القلق من النزاعات القائمة في المنطقة، حيث تسعى المؤسسات المالية لتقليل مخاطرها لحين استقرار الأوضاع.
وشدد على أن مصر تظل سوقاً مفتوحة ترحب بالاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن سهولة دخول وخروج الأموال بلا قيود هي الضمانة الحقيقية لعودة هذه الاستثمارات مرة أخرى فور انقشاع سحب التوتر.
وانتقد رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق حالة التركيز على الصعود فقط، متسائلاً عن غياب الإشادة عندما تراجع الدولار في فترات سابقة من مستوى 52 إلى 46 جنيهاً.
وأكد أن التفاعل مع آليات العرض والطلب صعوداً وهبوطاً هو السياسة الأصح لحماية الاقتصاد الوطني من الأزمات المفاجئة.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن التحرك المرن لسعر الصرف حالياً يعكس اعترافاً بالأمر الواقع، ويجنب الدولة تكرار سيناريوهات نفاد السيولة الدولارية التي واجهتها في سنوات سابقة.
