مسؤولون أوروبيون: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يفاقم التضخم حتى 2027
حذر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي من أن أسعار النفط والغاز ستظل عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، في ظل استمرار تداعيات أزمة الطاقة العالمية.
شهدت الأسواق الأوروبية تحذيرات متزايدة من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، حيث أكد مسؤولون في المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أن أسعار النفط والغاز الطبيعي ستبقى أعلى من مستويات ما قبل الأزمة حتى نهاية عام 2027 على الأقل، وهو ما يضع الاقتصاد الأوروبي أمام تحديات مستمرة.
وأشار مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل العامل الأساسي وراء صعود توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعات سابقة عند 1.9%، مع توقعات ببلوغ 2.4% في العام المقبل، ما يعكس اتساع تأثير أزمة الطاقة على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن انتهاء الأزمة الحالية لن يعني تراجعًا فوريًا في الأسعار، إذ ستستمر “الآثار المتبقية” في دفع مستويات التضخم إلى الأعلى، حتى بعد انتهاء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة.
كما أوضح رئيس مجموعة اليورو أن استمرار التوترات في ممرات الطاقة الحيوية، مثل مضيق هرمز، قد ينعكس على استقرار الإمدادات العالمية للنفط والغاز، وهو ما يهدد بإبقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
ورغم الضغوط التضخمية، تشير التقديرات إلى أن منطقة اليورو قد تحقق نموًا اقتصاديًا محدودًا خلال العام الحالي والعام المقبل، دون الدخول في مرحلة ركود، لكنها تبقى أقل من التوقعات السابقة بسبب استمرار أزمة الطاقة.
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن السياسة النقدية ستظل مرنة وتعتمد على البيانات في كل اجتماع، بهدف إعادة التضخم تدريجيًا نحو المستوى المستهدف البالغ 2%، دون الإشارة إلى خطوات محددة بشأن أسعار الفائدة.







