السبت 04 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«موديز» تحذر: ارتفاع الوقود وتراجع الجنيه يعيدان الضغوط على الاقتصاد المصري

السبت 04/أبريل/2026 - 06:00 م
«موديز» تحذر من ارتفاع
«موديز» تحذر من ارتفاع الوقود وتراجع الجنيه

كشفت وكالة موديز عن تحديات جديدة تواجه الاقتصاد المصري، في ظل تصاعد أسعار الطاقة وتراجع العملة المحلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم وأداء الموازنة العامة، ويضع ضغوطًا إضافية على خطط الإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت الوكالة أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط عالميًا، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 10%، أدى إلى زيادة ملحوظة في أسعار الوقود محليًا. هذه التطورات ساهمت في رفع تكاليف المعيشة والإنتاج، ما انعكس بدوره على مستويات الأسعار داخل السوق، وأعاد الضغوط التضخمية التي كانت قد بدأت في التراجع خلال الفترة الماضية.

وأضافت أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة التي تتبناها الحكومة تسهم جزئيًا في احتواء الضغوط المالية، إلا أنها في الوقت ذاته قد تؤثر سلبًا على وتيرة انخفاض التضخم، كما قد تؤخر خطط خفض أسعار الفائدة. وأشارت إلى أن استمرار هذه العوامل قد يُبقي تكلفة الاقتراض المحلي عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يحد من فرص تحفيز الاستثمار والنمو.

وفي سياق متصل، لفتت «موديز» إلى أن اضطرابات واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل دفعت مصر إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى تكلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع فاتورة واردات الطاقة. وحذرت من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تراجع جزئي في التحسن الذي شهده عجز الحساب الجاري مؤخرًا، ما يضع ضغوطًا إضافية على ميزان المدفوعات.

كما أكدت الوكالة أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس سلبًا على جهود ضبط المالية العامة، من خلال إضعاف الطلب المحلي وتقليل حصيلة الضرائب. وأوضحت أن ذلك يمثل تحديًا أمام خطة الحكومة لخفض الدعم تدريجيًا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع الإنفاق الاجتماعي لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وهو ما يضع الموازنة أمام معادلة صعبة بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية.