الخميس 21 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار الذهب تستقر عالميا مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

الخميس 21/مايو/2026 - 09:42 ص
بانكير

شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من الاستقرار والهدوء خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بالتزامن مع تقليص المتداولين لرهاناتهم بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة، مدفوعة بحالة من التفاؤل الحذر والمخاوف السياسية والاقتصادية المتباينة.

 وجرى تداول المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4540 دولاراً للأوقية، محتفظاً بالزيادة السعرية الملحوظة التي حققها في تداولات الجلسة الماضية والتي بلغت نسبتها 1.4 في المئة.
وتلقت أسواق الذهب  دعماً مباشراً جراء الانخفاض الذي سجلته مستويات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات أمس الأربعاء، وبما أن المعدن الأصفر يُسعر عالمياً بالعملة الأمريكية ولا يدر عائداً ثابتاً، فإن تراجع الدولار يسهم بشكل طبيعي في خفض كلفة حيازته للمستثمرين. 

وجاء هذا التراجع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة باتت في المراحل النهائية من المباحثات المتعلقة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى الخبراء في الأسواق المالية أن الوصول المحتمل إلى نهاية لهذه التوترات، وما يترتب عليه من إمكانية لإعادة فتح مضيق هرمز الممر المائي الحيوي، من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تخفيف مخاوف التضخم العالمية الناجمة عن الارتفاعات السابقة في أسعار الطاقة.

 وهذا السيناريو بدوره يقلل من التوقعات التي كانت تشير إلى اضطرار البنوك المركزية العالمية للاحتفاظ بأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترات أطول، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على أداء الذهب الذي يزدهر عادة في بيئات الفائدة المنخفضة.
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، إلا أن التقلبات المستمرة في الخطاب السياسي تفرض حالة من الحذر وتحد من اندفاع المستثمرين، حيث يسجل المعدن النفيس تراجعاً إجمالياً بنحو 14 في المئة منذ اندلاع هذه التوترات في أواخر فبراير الماضي، في حين لا تزال عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تتحرك بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة في عام كامل.
 

وفي ذات السياق، أظهر محضر الاجتماع الأخير للسياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحذيرات واضحة من غالبية المسؤولين، والذين أكدوا فيها أن البنك المركزي سيكون مضطراً للنظر في خيار رفع أسعار الفائدة مجدداً في حال استمرت معدلات التضخم في التحرك فوق المستهدف بشكل دائم وثابت، مما جعل أسعار الذهب تتحرك في نطاق ضيق لتوازن بين فرضية الفائدة المرتفعة وبين احتمالات حدوث ركود تضخمي يتميز بنمو منخفض وتضخم مرتفع.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح تقرير صادر عن مجموعة سيتي غروب المصرفية أنه بمجرد هدوء الأوضاع في مضيق هرمز، فإن الرياح المعاكسة والضغوط الاقتصادية الكلية التي تضغط على الذهب ستتراجع، مرجحاً أن يصل السعر إلى القاع ويبدأ مرحلة استقرار جديدة، بينما أشار المحللون إلى أنه في حال استمرار إغلاق المضيق لفترة أطول، فإن الأسواق قد تتجه نحو حالة الركود التضخمي، وهي البيئة التاريخية التي يحقق فيها الذهب أفضل مستويات الأداء كأداة تحوط آمنة.
وبحلول التعاملات الصباحية في الأسواق الآسيوية، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية دون تغير جوهري عند مستوى 4542.16 دولار للأوقية، في حين سجلت الفضة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المئة لتصل إلى 75.83 دولار، واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري على ارتفاع هامشي عقب إغلاقه التداولات الماضية على هبوط بنسبة 0.3 في المئة.