«موديز»: مصر تواجه التزامات خارجية بـ16 مليار دولار وضغوط متزايدة على السيولة الدولارية
قالت وكالة موديز إن مصر مطالبة بسداد نحو 16 مليار دولار من الديون الخارجية خلال العام المالي المقبل، وذلك باستبعاد الالتزامات المستحقة على البنك المركزي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على مستويات السيولة بالعملة الأجنبية.
وأضافت الوكالة أن التحديات لا تقتصر على الديون المباشرة، بل تمتد إلى التزامات محتملة ناتجة عن الضمانات الحكومية، والتي تُقدر بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يمثل عبئًا إضافيًا على المالية العامة.
وأشارت إلى أن الجزء الأكبر من هذه الضمانات يرتبط بالهيئة المصرية العامة للبترول، وهو ما يخلق مصدر مخاطر إضافية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأوضحت أن هذا الوضع قد يضع ضغوطًا على قدرة الحكومة في الحفاظ على آلية استرداد التكلفة ضمن تسعير الوقود محليًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأوضاع المالية ويزيد من التحديات المرتبطة بإدارة الدين واستدامته.
وأكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز” تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى Caa1 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، وذلك في أحدث تقاريرها الصادرة مطلع أبريل 2026. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى استمرار ضغوط الاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية الدولية.
وأوضحت “موديز” أن الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية منذ مارس 2024 يعكس ثقة نسبية في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية، خاصة فيما يتعلق بتحسين المؤشرات المالية والخارجية. وترى الوكالة أن استمرار الالتزام بسياسات ضبط المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية كبيرة في الموازنة، يمثل عاملاً داعمًا لاستقرار التصنيف الحالي، بل وقد يمهد لتحسينه مستقبلًا إذا استمرت الإصلاحات بنفس الوتيرة.
كما أشارت إلى أن السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي المصري، خاصة فيما يتعلق بخفض معدلات التضخم وإعادة التوازن في سوق النقد الأجنبي، ساعدت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي خلال الفترة الأخيرة، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف العالمية.
