تعديل المراكز قبل عطلة الفصح يضغط على أسواق الحبوب العالمية
شهدت أسواق الحبوب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى تعديل مراكزهم قبيل عطلة عيد الفصح الممتدة لثلاثة أيام، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.
تراجع الذرة وفول الصويا واستقرار القمح
في بورصة شيكاغو للسلع، انخفضت العقود الآجلة لكل من الذرة وفول الصويا، بينما استقرت أسعار القمح نسبيًا:
تراجع فول الصويا بنسبة 0.24% إلى 11.65 دولار للبوشل
انخفاض الذرة بنسبة 0.33% إلى 4.52 دولار للبوشل
ارتفاع طفيف للقمح بنسبة 0.21% إلى 5.98 دولار للبوشل
ويأتي هذا الأداء في إطار تحركات احترازية من المستثمرين قبل عطلة طويلة، ما يدفعهم لتقليص المخاطر وإعادة توزيع استثماراتهم.
تأثير تصريحات دونالد ترامب
ساهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران في زيادة التوتر داخل الأسواق، حيث تراجعت آمال التوصل إلى حل سريع للصراع.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل، مما زاد من القلق بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية.
قوة الدولار تضغط على السلع
شكل ارتفاع الدولار الأميركي عامل ضغط إضافي على أسواق الحبوب، إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة السلع الزراعية على المشترين الدوليين، ما يضعف الطلب العالمي.
حالة ترقب وعدم يقين
يرى محللون أن الأسواق تمر بمرحلة حساسة، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع تحركات السيولة قبل الإجازات.
وأشار خبراء إلى أن فترة التوقف عن التداول خلال عطلة عيد الفصح تزيد من حذر المستثمرين، خاصة في ظل استمرار التوترات العالمية.
الجفاف يهدد الإنتاج الزراعي
بالتزامن مع الضغوط الحالية، يراقب المتعاملون تطورات الطقس في الولايات المتحدة، حيث يتسع نطاق الجفاف في السهول الزراعية، بما في ذلك ولاية نبراسكا.
وتشير التوقعات إلى احتمال تسجيل أدنى مساحات مزروعة منذ عام 1919، ما قد يضيف ضغوطًا مستقبلية على أسعار الحبوب في حال تراجع الإنتاج.
نظرة مستقبلية
تعكس تحركات السوق الحالية مزيجًا من الحذر والتقلب، مدفوعًا بعوامل متعددة تشمل السياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية، والظروف المناخية.
ومن المتوقع أن تستمر التقلبات في أسواق الحبوب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة بعد انتهاء عطلة عيد الفصح.

