الجمعة 03 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

بعد قرار المركزي بتثبيت الفائدة.. البنوك تطرح شهادات بعوائد تصل إلى 21%

الخميس 02/أبريل/2026 - 11:15 م
ارشيفية
ارشيفية

في يوم ترقبه المستثمرون والمودعون على حد سواء، اجتمعت لجنة السياسة النقدية داخل البنك المركزي المصري، لتحدد وجهة أسعار الفائدة في مرحلة اقتصادية دقيقة،  وبعد مراجعة متأنية لتطورات التضخم محليًا وعالميًا، جاء القرار حاسمًا: تثبيت أسعار العائد دون تغيير.

بقيت الأرقام كما هي؛ 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% للعملية الرئيسية وسعر الخصم. للوهلة الأولى، قد يبدو القرار تقليديًا، لكنه في الواقع يعكس حالة من الترقب والحذر، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

خارج قاعة الاجتماع، كانت البنوك تتحرك بسرعة لاقتناص اهتمام العملاء. فمع تثبيت الفائدة، اشتعلت المنافسة على شهادات الادخار، خاصة تلك التي تقدم عوائد مرتفعة في بدايتها، قبل أن تتناقص تدريجيًا.

في البنك الأهلي المصري، طُرحت “الشهادة البلاتينية” كأحد أبرز الخيارات. تبدأ القصة بعائد قوي يصل إلى 21% في السنة الأولى، ثم يتراجع إلى 16.25% في الثانية، و12% في الثالثة. ومع حد أدنى بسيط يبلغ 1000 جنيه، بدت الشهادة وكأنها باب مفتوح أمام شريحة واسعة من العملاء، خاصة مع إمكانية الاقتراض بضمانها.

وعلى الجانب الآخر، قدم بنك مصر شهادة “ابن مصر”، بعائد يبدأ من 20.5%، مع نفس فكرة التدرج في العائد، ما يمنح العملاء فرصة لتحقيق دخل مرتفع في البداية، قبل أن يستقر تدريجيًا. الميزة هنا لم تكن في الأرقام فقط، بل في إتاحة الشهادة للمصريين والأجانب، مع مرونة في الاقتراض.

أما المصرف المتحد، فاختار طرح شهادة ثلاثية بعائد أقل قليلًا، يبدأ من 19.5%، لكنه يظل منافسًا، خاصة مع المزايا المصاحبة مثل بطاقات الائتمان والتسهيلات التمويلية.

وفي زاوية مختلفة، قدم بنك بيت التمويل الكويتي – مصر شهادة “الأمان”، بعائد يبدأ من 20.5%، لكنه وضع شرطًا أعلى للدخول، بحد أدنى يبلغ 500 ألف جنيه، مستهدفًا فئة محددة من كبار المدخرين.

وهكذا، بين قرار تثبيت الفائدة وحالة التنافس البنكي، يجد المواطن نفسه أمام خيارات متعددة، كل منها يحمل مزيجًا من العائد والمخاطرة. وفي النهاية، تبقى الحكاية واحدة: البحث عن أفضل وسيلة لحماية المدخرات في زمن تتغير فيه الأرقام بسرعة.