بنك أوف أمريكا يحذر من ركود تضخمي عالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط
حذّر بنك بنك أوف أمريكا من احتمال دخول الاقتصاد العالمي في حالة تباطؤ نمو مصحوبة بارتفاع التضخم، في حال استمرار أسعار النفط عند مستوى مرتفع يصل إلى 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري.
ويأتي هذا التحذير في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة.
ما هو “الركود التضخمي”؟
يشير مفهوم “الركود التضخمي” إلى حالة اقتصادية تحدث عندما ترتفع الأسعار (التضخم) في الوقت الذي يتباطأ فيه النمو الاقتصادي.
وبحسب محللي البنك، فإن السيناريو الحالي قد يشهد “ركودًا تضخميًا خفيفًا”، وهو ما يعني ارتفاع تكلفة المعيشة مع ضعف نسبي في النشاط الاقتصادي.
تأثير أسعار النفط على الاقتصاد العالمي
يرى البنك أن استمرار أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، مما يضغط على الاقتصادات العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن أي تصعيد إضافي في الأزمات الجيوسياسية قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، وهو ما يزيد احتمالات حدوث ركود اقتصادي واسع.
تأثيرات متوقعة على الولايات المتحدة
توقع المحللون أن ينخفض معدل النمو في الولايات المتحدة إلى نحو 2.3% خلال عام 2026، مع ارتفاع التضخم إلى 3.6%.
كما أشاروا إلى احتمال تأجيل خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بسبب استمرار الضغوط التضخمية.
موقف الاحتياطي الفيدرالي
أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، وأن السياسة النقدية ستتعامل بحذر مع أي صدمات في أسعار الطاقة.
لكن في المقابل، تشير التوقعات إلى أن خفض الفائدة قد يتأجل أو يتم بشكل محدود خلال العام.
تأثير عالمي أوسع
لم تقتصر التحذيرات على الاقتصاد الأمريكي فقط، بل شملت الاقتصاد العالمي الذي قد يتأثر بارتفاع أسعار الطاقة.
وتشير التقديرات إلى خفض توقعات النمو العالمي إلى 3.1% مع ارتفاع التضخم إلى 3.3%، ما يعكس ضغوطًا اقتصادية متزايدة على مختلف الدول.
يعكس تقرير بنك أوف أمريكا مخاوف متزايدة من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات مزدوجة تتمثل في التضخم المرتفع وضعف النمو.
ومع استمرار التوترات في أسواق الطاقة، تبقى التوقعات الاقتصادية مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي خلال الفترة المقبلة.
