الأربعاء 01 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

رغم أزمة الطاقة.. الصين تعيد تصدير كميات قياسية من الغاز المسال

الأربعاء 01/أبريل/2026 - 12:46 م
بانكير

في ظل تقلبات أسواق الغاز والطاقة العالمية، استغلت الشركات الصينية تزايد الفجوة بين العرض والطلب لتعيد تصدير كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال.

 وتأتي هذه الخطوة في وقت تمتلك فيه بكين مخزونات محلية كافية وإمدادات مستقرة عبر الأنابيب لتغطية طلبها المتراجع، بخلاف جيرانها الآسيويين الذين يسعون جاهدين لتعويض نقص الإمدادات الناجم عن التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الملاحة وسلاسل التوريد في المنطقة خلال عام 2026.

أرقام قياسية في إعادة شحن الغاز الصيني

وسجلت الصين، باعتبارها أكبر مستورد لمنتجات الغاز المسال عالمياً، إعادة تحميل ما بين 8 و10 شحنات خلال شهر مارس الماضي، وهو أعلى إجمالي شهري مسجل في تاريخها وفقاً لبيانات شركات التحليل الدولي "آي سي آي إس" و"كبلر". 

وتعكس هذه الأرقام تحولاً استراتيجياً في السياسة الطاقية الصينية، حيث تحولت من مجرد مستهلك ضخم إلى لاعب محوري في إعادة توزيع الشحنات، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة لمحطات التسييل وقدرات التخزين الهائلة التي مكنتها من إدارة الفائض بمرونة عالية.

وجهات التصدير ومعدلات النمو في عام 2026

وبلغت كمية معدلات الغاز المعاد تصديره منذ بداية العام الجاري نحو 1.31 مليون طن متري، أي ما يعادل 19 شحنة، وهو مستوى قياسي غير مسبوق. 

وتوزعت هذه الشحنات لتشمل تسليم 10 شحنات إلى كوريا الجنوبية، وخمس شحنات إلى تايلاند، بينما ذهبت الكميات المتبقية إلى اليابان والهند والفلبين لتلبية احتياجاتها المتزايدة.

 ويأتي هذا التوجه نتيجة استقرار الطلب المحلي الصيني بسبب تباطؤ النشاط الصناعي، بالتزامن مع نمو الإنتاج المحلي وزيادة تدفقات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب التي عززت الموقف التمويلي لبكين.

مقارنة تاريخية لمبيعات الغاز الطبيعي المسال

وتوضح الإحصائيات نمواً كبيراً عند مقارنة الأداء الحالي بالسنوات الماضية، حيث أعادت الصين بيع 0.82 مليون طن في عام 2025 و0.98 مليون طن في عام 2023.

 إن هذا القفز النوعي في صادرات الغاز يؤكد نجاح بكين في استغلال تراجع الاستهلاك الصناعي الداخلي لتحقيق مكاسب اقتصادية من فروق الأسعار العالمية، مما يمنحها نفوذاً أكبر في سوق الطاقة الآسيوية ويضمن لها دوراً قيادياً في تأمين احتياجات الدول المجاورة التي تعاني من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الكبرى.