باكستان ترفع أسعار الغاز المسال 35% بسبب ارتفاع الأسواق العالمية
أعلنت هيئة تنظيم النفط والغاز في باكستان عن رفع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 35%، في خطوة تعكس تأثير الارتفاعات المستمرة في الأسواق العالمية للطاقة، وهو ما أدى إلى زيادة مباشرة في أسعار أسطوانات الغاز للاستخدام المنزلي والصناعي داخل البلاد.
وقالت الهيئة إن القرار جاء نتيجة الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة العالمي، وارتفاع تكاليف الاستيراد، خاصة في ظل تقلبات أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية، ما انعكس على تكلفة الإمدادات المحلية.
وأوضحت أن تعديل الأسعار يهدف إلى مواءمة التكلفة المحلية مع الأسعار العالمية، وضمان استدامة إمدادات الطاقة في السوق الباكستانية، مع الحفاظ على استقرار المنظومة التشغيلية لشركات التوزيع.
وبحسب القرار، فقد شهدت أسطوانات الغاز المنزلي زيادة ملحوظة في السعر، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على الغاز في الاستخدامات اليومية مثل الطهي والتدفئة.
وأكدت الهيئة أن الحكومة تعمل على اتخاذ إجراءات تخفيفية للفئات الأكثر تأثرًا، من خلال برامج دعم اجتماعي موجهة، بهدف تقليل الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه باكستان تحديات اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتذبذب سعر صرف العملة المحلية، ما يزيد من الضغوط على قطاع الطاقة بشكل خاص.
ويرى محللون أن استمرار تقلبات سوق الغاز العالمي قد يفرض مزيدًا من التعديلات السعرية خلال الفترة المقبلة، ما قد ينعكس على مستويات المعيشة وتكاليف الإنتاج الصناعي.
كما يشير خبراء الطاقة إلى أن الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل السوق الباكستانية أكثر عرضة للتأثر المباشر بالتغيرات العالمية، خاصة في ظل محدودية البدائل المحلية.
وتسعى الحكومة الباكستانية في المقابل إلى تعزيز مشاريع الطاقة البديلة وتنويع مصادر الإمداد، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز المستورد في المستقبل.
