مصر تطلق البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف لتعزيز الاقتصاد الأخضر
في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، عن إطلاق البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف – مصر، في مقر الهيئة بالعاصمة الجديدة.
ويهدف البرنامج إلى تسريع انتقال مصر نحو اقتصاد تنافسي يعتمد على الهيدروجين الأخضر، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الأنشطة تشمل إعداد دراسات ما قبل الجدوى ودراسات الجدوى للمشروعات ذات الأولوية، وتقديم الدعم الفني ووضع السياسات، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية والوطنية، وإنشاء مركز تميز للهيدروجين الأخضر في السخنة.
شهد حفل الإطلاق حضور ممثلي وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والتنمية المحلية، والبيئة، إلى جانب وفد اليونيدو برئاسة بيترا شواجر، رئيس شعبة الشراكات في مجالي المناخ والتكنولوجيا.
وأكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن البرنامج يشكل خطوة محورية ضمن جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشددًا على أن دعم مشروعات الطاقة النظيفة وتوطين الصناعات المرتبطة بها داخل المناطق الصناعية يظل على رأس أولويات الهيئة.
وأضاف أن البرنامج يعزز هذه الجهود من خلال توفير الدراسات الفنية والدعم المؤسسي وبناء القدرات، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمضي قدمًا في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية، ودعم التحول في قطاع الطاقة داخل المناطق الصناعية المتكاملة، مؤكدًا أن الهيئة تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتداول وتصدير الهيدروجين الأخضر، بما يضيف قيمة للاقتصاد الوطني ويدعم مسار التنمية المستدامة.
من جانبها، أكدت اليونيدو اعتزازها بالشراكة مع مصر في هذا المشروع الطموح، معتبرة أن البرنامج يشكل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد نظيف ومستدام وتنافسي، من خلال تسريع الحلول الصديقة للبيئة، وخلق قيمة محلية، وتعزيز الابتكار، ودفع التنمية الصناعية والاقتصادية الشاملة. ويأتي البرنامج ضمن المبادرة العالمية للهيدروجين النظيف التي تنفذها اليونيدو بمشاركة 10 دول، وممولة من مرفق البيئة العالمي، مع لعب مصر دورًا محوريًا فيها، بالتنسيق مع لجنة توجيهية تضم الجهات الوطنية والدولية المعنية بقطاعي الطاقة والتنمية الصناعية لضمان متابعة التنفيذ وفق أولويات الدولة.




