البيت الأبيض يدرس سيناريو صعود النفط إلى 150 دولارًا
كشفت تقارير إعلامية أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض يدرسون سيناريوهات محتملة لارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى مستويات قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل أو أكثر، وذلك في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ودخولها شهرها الثاني.
ووفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها وسائل إعلام أمريكية، فإن الإدارة الأمريكية تتعامل حاليًا مع مستوى 100 دولار للبرميل كخط أساس للأسعار في الأجل القريب، مع بحث احتمالات تصاعدية قد تدفع الأسعار إلى مستويات أكثر حدة تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال تفاقم الأوضاع الجيوسياسية.
وأوضحت المصادر أن هذه السيناريوهات لا تعني بالضرورة توقعًا رسميًا بحدوثها، لكنها تأتي في إطار استعدادات الحكومة الأمريكية لمواجهة أي تطورات محتملة في أسواق الطاقة، إلى جانب تقييم التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطرابات كبيرة، نتيجة تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
وبالتزامن مع ذلك، ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4 دولارات للجالون، ما يزيد من الضغوط على المستهلكين ويثير مخاوف من انعكاسات تضخمية أوسع على الاقتصاد.
ويعمل صناع القرار في واشنطن على بحث مجموعة من الإجراءات المحتملة لاحتواء ارتفاع الأسعار، من بينها تعزيز الإمدادات المحلية، والتنسيق مع الدول المنتجة للنفط، إلى جانب استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية إذا لزم الأمر.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع بأسواق النفط إلى مزيد من التقلبات، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد أو تصاعدت حدة الصراع.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية أسواق الطاقة العالمية تجاه الأزمات الجيوسياسية، حيث يمكن لأي تصعيد إضافي أن يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار، مع تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
