مضيق هرمز يشتعل اقتصاديًا.. قفزة غير مسبوقة في التأمين البحري
شهدت صناعة الشحن العالمية موجة اضطراب جديدة بعد ارتفاع حاد في أقساط التأمين البحري عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات مرتبطة بالوجود العسكري الإيراني في المنطقة، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف نقل الطاقة والبضائع عالميًا.
وأفادت تقارير من العاصمة البريطانية لندن بأن شركات التأمين رفعت أسعار تغطية المخاطر البحرية إلى مستويات قياسية، لتصل في بعض الحالات إلى عشرات الملايين من الدولارات لكل رحلة بحرية، وهو ما يمثل زيادة غير مسبوقة في تكلفة التشغيل لشركات الشحن الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة حساسة للغاية لأي توترات عسكرية أو سياسية في المنطقة.
وجاءت هذه الزيادة في أقساط التأمين نتيجة مباشرة لتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وما تبعها من تهديدات للسفن التجارية وناقلات النفط، الأمر الذي دفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر بشكل فوري.
ويرى خبراء في قطاع النقل البحري أن ارتفاع تكلفة التأمين سيؤدي إلى زيادة تكلفة الشحن عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ويزيد من الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
كما حذر محللون من أن استمرار الوضع الحالي دون تهدئة قد يدفع بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو تقليل رحلاتها عبر المضيق، ما قد يفاقم أزمة الإمدادات ويؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، تتابع الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى مزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التجارة الدولية.
