مصر والهند تبحثان سبل تعزيز الاستثمار واجتماع مرتقب مع الشركات الكبرى
شهد مقر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً لبحث مستقبل التعاون مع الهند، حيث استقبل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، السفير الهندي بالقاهرة سوريش كيه ريدي.
وتركزت المباحثات على صياغة استراتيجية جديدة لرفع معدلات الاستثمار المشترك، مستفيدة من قفزة التبادل التجاري التي بلغت 4.2 مليار دولار عام 2025 بزيادة قدرها 12%.
ومثّل اللقاء خطوة جادة نحو تحويل مصر إلى قاعدة انطلاق للصناعات الهندية نحو الأسواق العالمية.
وفيما يلي رصد لأبرز محاور دعم بيئة الاستثمار والقطاعات المستهدفة بين البلدين:
اللجنة التجارية المشتركة: الترتيب لعقد الدورة السابعة بالقاهرة لتعزيز أطر التعاون.
القطاعات الواعدة: استهداف استثمارات في الطاقة المتجددة، السيارات، والأدوية.
الحوافز المقترحة: تسهيلات في تخصيص الأراضي وتوفير كوادر بشرية مؤهلة وتنافسية الأجور.
دعم الشركاء: توجيه بعقد اجتماع موسع مع كبرى الشركات الهندية لحل التحديات فوراً.
الأمن الغذائي والتكنولوجيا: التوسع في إنتاج المنسوجات والكيماويات وتحلية المياه والاتصالات.
تطوير البيئة التشريعية لتبسيط إجراءات الاستثمار الأجنبي المباشر
أكد وزير الاستثمار أن الحكومة تعمل حالياً على توفير مناخ أكثر تنافسية يرتكز على الشفافية والوضوح وتبسيط الإجراءات البيروقراطية لتذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص.
وأشار المحللون إلى أن مصر تمتلك مقومات جاذبة لأي تدفقات في مجال الاستثمار، بفضل اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح النفاذ لأسواق تكتلات اقتصادية كبرى.
وتابعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ملف الشركات الهندية القائمة بالفعل، مع توجيهات وزارية بحل شواغلها بشكل فوري لضمان استمرارية وتوسع استثماراتها في السوق المحلي، بما يسهم في تعميق التصنيع وزيادة الصادرات.
وعلى صعيد التكامل الصناعي، ذكر خبراء أن مجتمع الأعمال الهندي ينظر بتقدير كبير للفرص المتاحة في مصر، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمنسوجات والسيارات.
وشملت المناقشات الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر كبوابة لأسواق أفريقيا وأوروبا، مما يعزز من جاذبية الاستثمار الهندي في المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية المتخصصة.
واستمر المسؤولون من الجانبين في التنسيق لعرض المزايا النسبية والحوافز الضريبية والجمركية، مما أوضح الجدية في دفع عجلة التعاون الاقتصادي وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات إنتاجية ضخمة تخدم مستهدفات التنمية الشاملة.
توقعات نمو الاستثمارات الهندية في ظل التحول نحو الطاقة الخضراء
رجّح مراقبون أن تشهد الفترة القادمة تدفقات قوية في قطاع الاستثمار الأخضر، لاسيما في ظل رغبة الشركات الهندية في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا داخل مصر.
وساهم استقرار البيئة المؤسسية في تشجيع الشركات العالمية على اتخاذ مصر مركزاً لعملياتها الإقليمية، مما يرفع من جودة وتنافسية ملف الاستثمار المصري دولياً.
وأكد الخبراء أن التركيز على قطاعات مثل الصحة والأدوية وتكنولوجيا المعلومات سيحدث نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد الوطني.
ومع انتظام اللقاءات مع المستثمرين الدوليين، يتوقع المحللون أن تنعكس هذه التحركات إيجابياً على معدلات النمو وتوفير فرص العمل، مما رسّخ حالة من الثقة في مستقبل تدفقات الاستثمار الأجنبي كشريك رئيسي في النهضة الاقتصادية.
