الجمعة 15 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تصدير نصف السحوبات الأمريكية من النفط لمواجهة شح الإمدادات العالمية

الجمعة 15/مايو/2026 - 12:42 م
بانكير

يتم تصدير ما يقارب نصف كميات الخام المسحوبة من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، في مؤشر جديد على مدى شح الإمدادات العالمية وسط حرب إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

 وشُحنت نحو 13 مليون برميل من مخزون الطوارئ إلى أوروبا ووجهات أخرى وفق بيانات "كيبلر"، وهو ما يمثل نحو 40% من الخام المسحوب حتى الآن، في وقت يدرس فيه دونالد ترمب استخراج النفط من تحت القواعد العسكرية لملء هذا الاحتياطي مجدداً وضمان أمن الطاقة.

شحنات الطوارئ وتفاصيل آخر ناقلة غادرت الموانئ

أوضحت البيانات أن عملية التصدير من مخزونات الطوارئ ليست أمراً جديداً، ففي عام 2022 أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب التدفقات، وشحن المتداولون نحو 21 مليون برميل إلى مصافي أوروبا وآسيا بنسبة 10% من إجمالي السحب. 

وكانت آخر ناقلة حملت خاماً من الاحتياطي هي "كيراكاتينجو"، بحمولة بلغت 700 ألف برميل من خام "براين ماوند سور"، المسمى تيمناً بأحد كهوف الملح الأربعة تحت الأرض التي تُخزن فيها إمدادات النفط الأمريكية المخصصة للأزمات الحيوية.

خطة إدارة ترمب لمواجهة حرب إيران وأسعار الوقود

تعهدت إدارة دونالد ترمب بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي ضمن جهد دولي لتخفيف ضغوط الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وكبح الأسعار. 

وحتى الآن، وافقت الولايات المتحدة على إقراض 133 مليون برميل، استحوذت شركات التداول على أكثر من نصفها، وحصلت شركة "ترافيجورا غروب" وحدها على نحو ربع تلك الكمية، حيث تسعى واشنطن لضخ 53 مليون برميل من النفط بشكل عاجل لتهدئة الأسواق ومواجهة قفزات أسعار الوقود في الداخل الأمريكي.

مواعيد السحب ومعدلات خروج الشحنات من الكهوف

وفقاً لبيانات وزارة الطاقة، فإن عمليات السحب الحالية تجري على دفعات محددة بين شهري مارس وأغسطس. 

وحتى الآن، لم يخرج من الكهوف الملحية سوى 31.3 مليون برميل فقط من إجمالي الكميات المقررة، حيث يواجه سوق النفط ضغوطاً متزايدة لتسريع هذه الإجراءات بهدف سد العجز العالمي وتلبية احتياجات المصافي المحلية التي تستعد لرفع معدلات الإنتاج لتعويض النقص الحاد في المعروض.

ترمب ومفاوضات السلام وموسم القيادة الصيفي

ويأتي السحب من الاحتياطي في لحظة محورية لإدارة ترمب التي تحاول التفاوض على اتفاق سلام مع إيران، بينما تواجه قفزة في تكاليف الوقود بمحطات التوزيع المحلية بنسبة 50% منذ بدء الحرب لتصل إلى 4.50 دولار للغالون.

 وتتزامن هذه الأزمة مع استعداد مصافي التكرير الأمريكية لزيادة استهلاك خامات النفط قبل بدء موسم القيادة الصيفي الذي يبلغ فيه الطلب على الوقود ذروته، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدٍ موازٍ يجمع بين السياسة الخارجية والضغوط الاقتصادية الداخلية.