تصعيد ياباني بشأن الين.. وتحذيرات من «إجراءات حاسمة» وسط ضغوط التضخم وارتفاع الطاقة
صعّدت الحكومة اليابانية من لهجتها التحذيرية تجاه تحركات الين في سوق العملات، مؤكدة استعدادها لاتخاذ «إجراءات حاسمة» في حال استمرار المضاربات، وذلك في ظل تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
ونقلا عن رويترز، قال نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، أتسوشي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى التدخل بشكل حاسم إذا استمرت التحركات المضاربية، في إشارة اعتبرها المتعاملون تصعيداً واضحاً مقارنة بالتصريحات السابقة.
وجاءت هذه التصريحات عقب تراجع الين إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2024، متجاوزاً حاجز 160 يناً مقابل الدولار، وسط اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.
وتفاقمت الضغوط التضخمية داخل اليابان نتيجة ارتفاع تكاليف الواردات، خاصة الطاقة، ما يزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية ويضعف استقرار الأسعار.
في السياق ذاته، أكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن البنك يراقب عن كثب تأثير تحركات الين على الاقتصاد، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع نحو رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وأضاف أن السياسة النقدية ستُدار بوتيرة مدروسة وفقاً لتطورات النمو والتضخم.
وكشف ملخص اجتماع البنك المركزي لشهر مارس عن نقاشات داخلية بشأن تسريع وتيرة رفع الفائدة، وسط تحذيرات من مخاطر «الركود التضخمي» في حال استمرار ضعف العملة وارتفاع أسعار الطاقة.
وانعكست هذه التطورات على الأسواق المالية، حيث تراجع مؤشر نيكاي، فيما ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 27 عاماً، مع زيادة توقعات المستثمرين بتشديد نقدي أسرع من المتوقع.


