الإثنين 30 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة تاريخية لأسعار النفط تهز البورصات.. وآسيا الأكثر تضررًا

الإثنين 30/مارس/2026 - 09:01 ص
سعر النفط
سعر النفط

تواصلت موجة الاضطراب في الأسواق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، بعدما قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر التضخم والركود على مستوى الاقتصاد العالمي.

وسجلت الأسواق الآسيوية خسائر ملحوظة، حيث هبط مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 3.4%، ليوسع خسائره الشهرية إلى نحو 13%، فيما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 3%، بينما شهدت الأسهم الصينية تراجعًا طفيفًا وسط حالة من الحذر والترقب.

وامتدت الضغوط إلى الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، كما تشير التوقعات إلى بداية ضعيفة للأسواق الأوروبية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وفي سوق الطاقة، سجل خام خام برنت ارتفاعًا بنحو 2% ليصل إلى 114.9 دولار للبرميل، محققًا مكاسب شهرية تقارب 59% خلال مارس، وهي الأكبر في تاريخه، فيما صعد الخام الأمريكي بأكثر من 50% خلال نفس الفترة.

ويعزى هذا الارتفاع الحاد إلى استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما أدى إلى موجة ارتفاعات واسعة في أسعار الغاز والأسمدة والبتروكيماويات، إضافة إلى السلع الغذائية.

على الصعيد الجيوسياسي، تتزايد المخاوف بشأن استمرار التصعيد، خاصة بعد تصريحات دونالد ترامب حول إمكانية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، في مقابل حديث عن جهود دبلوماسية لوقف إطلاق النار، وسط تحركات عسكرية أمريكية متزايدة في المنطقة.

كما تستعد باكستان لاستضافة محادثات تهدف إلى احتواء النزاع، إلا أن حالة الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من التقلبات.

وفي سياق متصل، أدت القفزة في أسعار الطاقة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، حيث باتت الأسواق ترجح اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية بدلاً من خفض أسعار الفائدة، خاصة في الولايات المتحدة.

ويترقب المستثمرون تصريحات جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات اقتصادية مهمة، لتقييم مدى تأثير هذه التطورات على الاقتصاد الأمريكي.

وفي سوق العملات، استفاد الدولار الأمريكي من هذه الاضطرابات، مدعومًا بكون الولايات المتحدة مصدرًا رئيسيًا للطاقة، بينما فقد الذهب جزءًا من بريقه، ليستقر قرب مستوى 4493 دولارًا للأوقية، رغم تصاعد المخاطر العالمية.

وتحذر التقديرات من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولارًا للبرميل، ما يفاقم الضغوط التضخمية ويزيد من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في موجة ركود جديدة.