الخميس 26 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة تعلن 832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية.. و90 مليار للنشاط الاقتصادي

الخميس 26/مارس/2026 - 05:12 م
وزير المالية- ارشيفية
وزير المالية- ارشيفية

في قاعة الاجتماعات بمقر مجلس الوزراء، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماع اليوم الذي حمل معه قرارًا مفصليًا للاقتصاد الوطني. على جدول الأعمال كان الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والتي جاءت بعد عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتشمل ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية، إضافة إلى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام ذاته، في خطوة تعكس التزام الدولة بمسار نمو مستدام ومرتكز على المواطن والمستثمر معًا.

الحكومة تعلن 832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية

أمام أعضاء الحكومة، صرح وزير المالية أحمد كجوك بأن الموازنة الجديدة جاءت لتكون بمثابة "خارطة طريق" تدعم القطاعات الحيوية، حيث تتصدر الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولويات الإنفاق، إلى جانب تعزيز الإنتاج والتصدير. 

وأكد الوزير أن هناك آليات للتحوط المالي لمواجهة أي تحديات أو مخاطر محتملة، ما يعكس المرونة والاستعداد لأي متغيرات اقتصادية أو خارجية.

وأضاف كجوك أن الموازنة ترتكز على أربعة أولويات مالية متكاملة، تهدف إلى تحفيز الاستثمار، ودعم النشاط الاقتصادي، مع تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ودفع عجلة الاقتصاد، فضلًا عن تحسين مؤشرات المديونية الحكومية وخلق مساحة أكبر للإنفاق على القطاعات التي تمس حياة المواطنين مباشرة.

وفي الأرقام، تتضمن الموازنة زيادة في الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، بينما تبلغ المصروفات 5.1 تريليون جنيه بارتفاع نسبته 13.2%، مع تخصيص 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية بنمو سنوي 12% لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا. 

كما تم تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج دعم النشاط الاقتصادي، حيث ربطت الحكومة الحوافز بنتائج ملموسة على أرض الواقع، لضمان فعالية الإنفاق وتحقيق أثر اقتصادي حقيقي.

وأوضح وزير المالية أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه بنسبة 5% من الناتج المحلي، بهدف توفير اعتمادات إضافية لخفض الدين والحماية الاجتماعية، وخفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي بنهاية يونيو 2027، مع تخفيض دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار سياسة مالية رشيدة ومتوازنة تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة.

وفي ختام الاجتماع، بدا واضحًا أن الموازنة الجديدة ليست مجرد أرقام، بل رؤية متكاملة ترتكز على الاستقرار المالي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع التركيز على خلق بيئة جاذبة للاستثمار، لتكون قاعدة صلبة لتحقيق التنمية المستدامة في مصر على المدى المتوسط والطويل.