ضغوط أجنبية تربك السوق.. والمستثمرون المحليون يحاولون الإنقاذ
مع دقات الجرس الأخيرة لنهاية جلسة الأسبوع، خيّم اللون الأحمر على شاشات البورصة المصرية، في مشهد عكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، لم تكن الجلسة عادية، بل جاءت محمّلة بضغوط بيعية واضحة، قادها المستثمرون الأجانب، لتدفع المؤشرات نحو التراجع الجماعي.
في المقابل، حاول المستثمرون المصريون والعرب موازنة الكفة، متجهين نحو الشراء، وكأنهم يراهنون على فرص كامنة خلف هذا الهبوط، إلا أن قوة الضغوط البيعية كانت أكبر، لتُسدل الستار على الجلسة بخسارة سوقية بلغت نحو 31 مليار جنيه، ليستقر رأس المال السوقي عند مستوى 3.261 تريليون جنيه، وسط تداولات نشطة سجلت 5.8 مليار جنيه.
المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" لم يسلم من موجة التراجع، حيث انخفض بنسبة 1.04%، ليغلق عند مستوى 47001 نقطة، متأثرًا بحركة الأسهم القيادية، وتكرر المشهد ذاته في مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان"، الذي تراجع بنسبة 1.12%، وكذلك مؤشر العائد الكلي الذي فقد النسبة نفسها تقريبًا، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط داخل السوق.
ولم تكن الأسهم الأقل تقلبًا بمنأى عن هذا الأداء، إذ تراجع مؤشر "EGX35-LV" بنسبة 0.97%، ليؤكد أن موجة الهبوط طالت مختلف الشرائح. أما الأسهم المتوسطة والصغيرة، فقد شهدت هي الأخرى تراجعًا، حيث انخفض مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 0.92%، وتبعه مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بانخفاض 0.87%.
حتى مؤشر الشريعة الإسلامية، الذي يعكس أداء شريحة مختلفة من الشركات، لم ينجُ من الضغوط، مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.86%، في دلالة على أن الهبوط كان شاملًا، ولم يقتصر على قطاع دون آخر.
هكذا انتهت الجلسة، تاركة خلفها تساؤلات حول اتجاه السوق في الأيام المقبلة. فبين ضغوط البيع الأجنبية ومحاولات الشراء المحلية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في سوق تتحرك فيه المؤشرات سريعًا، وتبقى فيه الفرص والتحديات وجهين لعملة واحدة.




