إيران تعقد حسابات ترامب.. قمة بكين قد تُؤجل لمتابعة الحرب
في ظل تصاعد التوترات الدولية وتداخل الملفات السياسية والعسكرية مع القضايا الاقتصادية، برز احتمال تأجيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، لكن ليس بسبب الخلافات التجارية بين البلدين كما قد يعتقد البعض.
فقد كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، أن أي تأجيل محتمل للقمة قد يكون مرتبطًا بتطورات الحرب الجارية مع إيران، موضحًا أن الرئيس الأمريكي قد يفضّل البقاء في واشنطن لمتابعة إدارة العمليات والتنسيق العسكري في هذه المرحلة الحساسة.
وجاءت تصريحات بيسنت عقب جولتين من المحادثات عقدهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن جهود التحضير للقمة التي كان من المقرر عقدها مبدئيًا بين 31 مارس و2 أبريل. وأكد الوزير الأمريكي أن اللقاءات كانت إيجابية للغاية وشهدت أجواء بناءة بين الجانبين.
وكان ترامب قد ألمح في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، نُشرت الأحد، إلى إمكانية تأجيل القمة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع بكين للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران ممره الحيوي، مما أثار قلقًا عالميًا نظرًا لأهميته البالغة في حركة إمدادات الطاقة.
لكن بيسنت شدد على أن أي تأجيل محتمل للقمة لا يرتبط بمطالبة الولايات المتحدة للصين بالمشاركة في تأمين المضيق، بل يعود إلى اعتبارات تتعلق بمتابعة إدارة الحرب. وقال إن الرئيس الأمريكي يرى أن البقاء في العاصمة خلال مثل هذه الظروف قد يكون الخيار الأكثر ملاءمة لإدارة التطورات.
وعلى صعيد موازٍ، استأنف الوفدان الأمريكي والصيني، الاثنين، جولة جديدة من المحادثات التجارية في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس. ووفقًا لمصدر مطلع، أبدت الصين خلال الاجتماعات انفتاحًا على زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، بما في ذلك الدواجن ولحوم الأبقار وبعض المحاصيل الزراعية الأخرى، باستثناء فول الصويا.
كما أشار المصدر إلى أن بكين لا تزال ملتزمة بشراء نحو 25 مليون طن متري سنويًا من فول الصويا الأمريكي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما يأتي في إطار الهدنة التجارية التي توصل إليها ترامب وشي في أكتوبر 2025، في محاولة لاحتواء التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.




