إيران تحذر من الهجوم على منشآت الطاقة: الرد قد يشمل مصالح أمريكية بالمنطقة
أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية.
ونقلت وكالات أنباء عن عراقجي قوله إن الرد الإيراني لن يقتصر على داخل البلاد فحسب، بل قد يمتد ليشمل منشآت الشركات الأمريكية العاملة في المنطقة أو الشركات التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها في حال تعرض البنية التحتية للطاقة لأي اعتداء أو استهداف أمني.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً، أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وهو الممر البحري الرئيسي لنحو 20 مليون برميل من النفط يومياً.
وانعكس هذا التوتر مباشرة على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط لأكثر من مرة خلال الأيام القليلة الماضية، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من انقطاع الإمدادات وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وأكد عراقجي أن إيران تعتبر استقرار منشآت الطاقة وأمنها الوطني خطاً أحمر، مشدداً على أن أي استهداف للبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد لن يمر دون رد.
وأوضح أن الهدف من التصريحات ليس التصعيد، بل إرسال رسالة واضحة للطرف الآخر بأن طهران لن تتهاون في حماية مصالحها الحيوية.
وعلى الرغم من هذه التحذيرات، تؤكد طهران أنها ملتزمة بضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، لكنها تحتفظ بحق الدفاع عن سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، وهو ما يعني أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى ردود فعل غير مسبوقة على المستوى الإقليمي.
كما تأتي تصريحات عراقجي في ظل تصاعد التحركات الدولية لاحتواء الأزمة، بما في ذلك الإفراج عن احتياطيات نفطية استراتيجية من قبل الدول الكبرى لتعويض أي نقص محتمل، في وقت تحذر فيه وكالات اقتصادية عالمية من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل قياسي ويزيد مخاطر الركود التضخمي عالمياً.
هذه التحذيرات الإيرانية تعكس حجم التوترات في المنطقة، وتضع الأسواق العالمية تحت ضغط كبير، حيث يراقب المستثمرون كل تحرك على الساحة الإقليمية لحظة بلحظة، وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط في الأشهر المقبلة.

