رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

بسبب حرب إيران.. بريطانيا تعلن دعم حكومي محدود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

السبت 14/مارس/2026 - 04:45 م
بسبب حرب إيران..
بسبب حرب إيران.. بريطانيا تعلن دعم حكومي محدود لمواجهة ارتفا

تدرس بريطانيا تقديم دعم مالي محدود للأسر الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار الوقود والطاقة في الأسواق العالمية.

وقالت وزيرة الخزانة في بريطانيا رايتشل ريفز إن الحكومة تبحث آليات لتقديم مساعدات موجهة للفئات الأقل دخلاً، خصوصاً الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة، مؤكدة في تصريحات لصحيفة «التايمز» أن تقديم دعم شامل لكل الأسر سيكون مكلفاً بدرجة لا تستطيع الحكومة تحملها.

ضغوط سياسية بسبب أسعار الطاقة

تواجه حكومة حزب العمال في بريطانيا ضغوطاً متزايدة من المعارضة لاتخاذ إجراءات أوسع لحماية المستهلكين، من بينها وضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والتي من المقرر مراجعتها نهاية مايو المقبل، إضافة إلى إلغاء الزيادة المقررة في ضريبة البنزين خلال سبتمبر.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع النواب لإيجاد حلول للفئات التي لا يشملها نظام سقف أسعار الطاقة، مؤكدة أن الدعم سيُوجَّه بشكل أكبر إلى الأسر الأكثر احتياجاً.

أكثر من مليون أسرة تعتمد على وقود التدفئة

تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون أسرة في المملكة المتحدة تعتمد على وقود التدفئة، خاصة في المناطق الريفية التي لا تصلها شبكات الغاز الطبيعي.

وتسجل أيرلندا الشمالية النسبة الأعلى من هذه الأسر، إذ يعتمد ما يقرب من نصف السكان هناك على هذا النوع من الوقود لتدفئة منازلهم.

دعوات لتعزيز التعاون مع أوروبا

ومن المقرر أن تتطرق رايتشل ريفز في خطاب مرتقب الثلاثاء إلى عدد من القضايا الاقتصادية، من بينها الدعوة لتعزيز التنسيق الاقتصادي مع السوق الموحدة في الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم النمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن في صالح الاقتصاد البريطاني أو مستويات الأسعار، مضيفة أن هناك فرصاً كثيرة لتحسين العلاقات التجارية مع أوروبا بما يخدم المصالح الوطنية.

مخاوف اقتصادية مع تصاعد التوترات

في المقابل، حذّر بنك يو بي إس من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات المرتبطة بإيران قد يؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد البريطاني، حتى مع عدم إعلان الحكومة عن سياسات اقتصادية جديدة في بيان الربيع المالي.

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية في البنك، ماييل كيلفر، أن الحكومة لا تزال تعتبر موازنة الخريف الحدث المالي الرئيسي خلال العام، بينما يقتصر بيان الربيع على تحديث التوقعات الاقتصادية.

سيناريوهات التضخم

ويرى البنك أن استمرار النزاع لفترة قصيرة قد لا يؤدي إلى عودة التضخم لمستويات مرتفعة للغاية، خاصة أن أسعار النفط والغاز لا تزال أقل بكثير من الذروات التي سجلتها خلال السنوات الماضية.

لكن في حال استمر التوتر لعدة أشهر، فمن المرجح أن يبدأ معدل التضخم في الارتفاع تدريجياً نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد في بريطانيا خلال الفترة المقبلة.