توقف إنتاج الغاز في قطر يهدد بتحويل فائض السوق العالمي إلى عجز
حذّر بنك Morgan Stanley من أن أي توقف طويل لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر قد يقضي على فائض المعروض المتوقع في السوق العالمية خلال عام 2026، بل وقد يحوّل السوق سريعاً إلى حالة عجز في الإمدادات.
أهمية قطر في سوق الغاز العالمي
تُعد قطر من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تلعب دوراً محورياً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، خصوصاً في أوروبا وآسيا. ويبلغ حجم سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي نحو 420 مليون طن سنوياً، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج القطري ذا تأثير مباشر على الأسعار وتوازن العرض والطلب.
توقف غير مسبوق في رأس لفان
شهدت منشأة رأس لفان الصناعية، التي تضم أكبر محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، إغلاقاً غير مسبوق الأسبوع الماضي. هذا التوقف أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية للغاز بشكل حاد، حيث تضاعفت تقريباً خلال فترة قصيرة.
ورغم أن المحطة عادت للعمل بكامل طاقتها حالياً، فإن حالة عدم اليقين ما تزال قائمة. فقد أشار وزير الطاقة القطري في تصريح لصحيفة Financial Times إلى أن استئناف التسليمات بالكامل قد يستغرق أسابيع وربما أشهراً.
تحذيرات من عجز سريع في السوق
وفقاً لمحللي مورغان ستانلي، ومن بينهم المحلل ديفين ماكديرموت، فإن استمرار تعطل الإمدادات القطرية لأكثر من شهر واحد قد يؤدي سريعاً إلى نقص في المعروض العالمي. وفي هذه الحالة، قد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى 30 دولاراً أو أكثر لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
تغيير التوقعات لسوق 2026
كان البنك قد توقع في وقت سابق وجود فائض في المعروض بنحو 6 ملايين طن خلال عام 2026، مدفوعاً بدخول مشاريع جديدة في الولايات المتحدة ودول أخرى. لكن التطورات الأخيرة دفعت البنك إلى خفض توقعاته للإمدادات العالمية.
كما أرجأ البنك توقعاته لوصول أولى شحنات مشروع توسعة حقل الشمال إلى الربع الأول من عام 2027 بدلاً من التوقيت السابق، ما يعني خفض الإمدادات المتوقعة بنحو مليون طن خلال العام الجاري.
تأثيرات محتملة على الأسواق العالمية
إذا استمر عدم الاستقرار في الإمدادات القطرية، فقد ينعكس ذلك على عدة جوانب:
ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً
زيادة تكلفة الكهرباء والتدفئة في الدول المستوردة
ضغط إضافي على الاقتصادات المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال
