الأربعاء 04 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تطارد منتقديها بالذباب الإلكتروني.. لماذا تهرب «وي» من مواجهة أزماتها؟

الأربعاء 04/مارس/2026 - 07:31 م
شركة وي
شركة وي

في الوقت الذي كان ينتظر فيه عملاء WE ردا واضحا على أزماتهم المتكررة، من بطء الإنترنت إلى سرعة نفاد الباقات، فوجئ كثيرون بما اعتبروه اتجاها مختلفا تماما، حيث بدا التركيز واضحا على تتبع الانتقادات عبر مواقع التواصل، ومحاولة تقليص انتشارها، بدلا من الانخراط في حوار مباشر مع أصحابها.

خلال الساعات الماضية، رصدت منصات وصفحات إخبارية حذف منشورات أو تقييد محتوى يتناول شكاوى العملاء، في وقت يؤكد فيه مستخدمون تعرضهم لهجوم من حسابات إلكترونية فور نشر تجارب سلبية مع الخدمة. 

هذا النمط، بحسب مراقبين، يعكس تحولا من إدارة أزمة خدمية إلى إدارة صورة رقمية، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان بدلا من احتوائه.

الانتقادات لم تكن عابرة أو فردية، بل ارتبطت بشكاوى متكررة حول جودة الإنترنت المنزلي، وفروق ملحوظة بين السرعات المعلنة والفعلية في بعض المناطق، إلى جانب تساؤلات حول آليات احتساب الاستهلاك.

ومع اتساع دائرة الجدل، كان المتوقع صدور توضيحات تفصيلية أو خطة زمنية معلنة لمعالجة أوجه القصور، غير أن التركيز – وفق ما يراه متابعون – انصرف إلى ملاحقة المحتوى الناقد.

اللافت أن ذلك يتزامن مع إعلان الشركة تحقيق أرباح قياسية خلال 2025 بلغت 22.6 مليار جنيه بنسبة نمو 123%، ما عزز تساؤلات حول أولويات الإنفاق بين تحسين البنية التحتية وتعزيز الحملات التسويقية وإدارة السمعة الرقمية.

في سوق خدمات يعتمد أساسا على الثقة، لا تبدو المعركة الحقيقية على صفحات التواصل، بل في جودة الخدمة نفسها. وكلما شعر العميل أن صوته يواجه بالتضييق لا بالاستجابة، تتحول المشكلة التقنية إلى أزمة ثقة أعمق، يصعب احتواؤها بحملات علاقات عامة أو حسابات داعمة.