الجمعة 27 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يكسر سلسلة الخسائر ويحقق أول مكسب شهري منذ أكتوبر

الجمعة 27/فبراير/2026 - 02:11 م
الدولار يكسر سلسلة
الدولار يكسر سلسلة الخسائر ويحقق أول مكسب شهري منذ أكتوبر

يتجه الدولار الأمريكي لإنهاء شهر فبراير على ارتفاع، مسجلاً أول مكسب شهري له منذ أكتوبر الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً وتزايد توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن. 

وفي الوقت نفسه، تحركت الصين لتهدئة صعود عملتها بعد موجة مكاسب استمرت عدة أيام.

وبحسب بيانات التداول حتى الساعة 12:33 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.6% خلال الشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية، منهياً بذلك سلسلة خسائر شهرية استمرت لأربعة أشهر متتالية.

التوترات السياسية تعزز جاذبية الدولار الأمريكي

جاء الدعم الرئيسي للدولار من تصاعد الأحداث الجيوسياسية، إذ أعلنت باكستان تنفيذ ضربات ضد أهداف في أفغانستان، في تصعيد وصفه مسؤولون بأنه «حرب مفتوحة».
وفي ملف آخر، أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي تقدماً محدوداً، بحسب ما أفادت به سلطنة عُمان التي تتوسط بين الجانبين، غير أن غياب اتفاق حاسم أبقى احتمالات التصعيد العسكري قائمة.
هذه التطورات، إلى جانب القلق المتزايد بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الشركات وسوق العمل، دفعت المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار والذهب كملاذين آمنين.

سياسة الاحتياطي الفيدرالي تمنح دعماً إضافياً

تلقى الدولار دفعة أخرى من تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين أشاروا إلى أن خفض أسعار الفائدة ليس أمراً مؤكداً في المدى القريب، مع استعداد بعضهم للإبقاء على السياسة النقدية مشددة إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة.

ورغم أن الأسواق تتوقع خفضين للفائدة خلال العام الحالي، فإن التقديرات تشير إلى أن أول خفض محتمل لن يكون قبل يونيو على الأقل.

بكين تتدخل لتهدئة مكاسب اليوان

في المقابل، فقد اليوان زخمه بعد موجة صعود استمرت عشرة أيام، عقب تحركات من بنك الشعب الصيني لإبطاء وتيرة الارتفاع. وألغى البنك احتياطيات مخاطر الصرف الأجنبي لبعض العقود الآجلة، في خطوة اعتبرها المتعاملون إشارة إلى تشجيع شراء الدولار.
كما أدى تحديد سعر إرشادي أضعف من المتوقع إلى تراجع العملة الصينية في السوق المحلية بنسبة 0.2% إلى 6.8553 مقابل الدولار، رغم بقائها مرتفعة بنحو 2% منذ بداية العام.

أداء متباين للعملات الرئيسية

حقق الدولار الأسترالي مكاسب طفيفة ليواصل أداءه القوي هذا العام، مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية، ليُعد من بين أفضل العملات أداءً بين الاقتصادات المتقدمة.
أما الين الياباني، فلم يستفد كثيراً من التوقعات برفع الفائدة، ليتراجع أمام الدولار الذي اقترب من مستوى 156 يناً، مسجلاً مكاسب شهرية تقارب 0.9%.
وفي بريطانيا، استقر الجنيه الإسترليني قرب 1.348 دولار، لكنه يتجه لإنهاء ثلاثة أشهر من المكاسب مع تراجع خلال فبراير، وسط تطورات سياسية داخلية وترقب تحديث الموازنة. كما استقر اليورو قرب 1.18 دولار، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية محدودة.
يعكس صعود الدولار هذا الشهر مزيجاً من العوامل السياسية والنقدية التي أعادت إليه جاذبيته كملاذ آمن، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين وتقلب التوقعات الاقتصادية.