خطة هتنقل مصر في حتة تانية خالص.. الحكومة شغالة على افتتاح 100 ألف مصنع
الحكومة شغالة على خطة طموحة جدا لرفع عدد المصانع العاملة في مصر إلى 100 ألف مصنع بحلول العام المالي 2029/2030 مقابل 68 ألف مصنع بنهاية 2024 بزيادة 32 ألف مصنع.. فيا ترى امكانية تحقيق الخطة دي ايه ؟ وايه المكتسبات اللى مصر هتحققها لو الخطة دي نجحت؟ وليه بقا فيه اهتمام كبير من الدولة بالصناعة من بعد الأزمة المالية اللى بتعيشها في آخر كام سنة؟
البيانات الرسمية في السردية الوطنية للتنمية الشاملة بتقول إن مصر عاوزة توصل لـ 84 ألف مصنع السنة الجاية وتكمل المشوار لحد ما تكسر حاجز الـ 100 ألف مصنع مع نهاية العقد الحالي والقفزة دي بتفتح أبواب رزق ومئات الآلاف من فرص العمل لكنها في نفس الوقت حطت الحكومة والمستثمرين قدام تحدي هو الأكبر من نوعه وهو إزاي نلاقي عمالة فنية مؤهلة تقدر تشيل المصانع دي وتنافس بيها عالميا.
المنافسة على العامل الماهر في مصر وصلت لمستويات قياسية والوضع بقى عبارة عن حرب استقطاب بين الشركات خصوصا مع دخول استثمارات أجنبية ضخمة من تركيا والصين وتحديدا في قطاع الملابس الجاهزة اللي شهد طفرة خلت أجور العمال المهرة تزيد بنسبة تتراوح بين 25 و30% خلال عام 2025 بس وبقى متوسط أجر العامل الفني الشاطر بيوصل لـ 10 و11 ألف جنيه شامل البدلات والحوافز والزيادات دي خلت العمال يسيبوا أماكنهم ويروحوا للأماكن اللي بتدفع أكتر أو يضغطوا على أصحاب مصانعهم عشان يزودوا مرتباتهم.
وده خلى المستثمرين يحسوا بقلق لأن استمرار الارتفاع الجنوني في الأجور ممكن يضغط على ميزة تنافسية مهمة لمصر وهي انخفاض تكلفة العمالة والموضوع مطلعش مقتصر على قطاع واحد لكنه ممتد لكل الصناعات سواء الكيماوية أو المعدنية أو الغذائية أو الهندسية لأن أي توسع جديد بيسحب من رصيد الكوادر المتاحة وبيكشف الفجوة الكبيرة بين اللي السوق محتاجه واللي منظومة التعليم الفني والتدريب بتقدر توفره حاليا.
المستثمرين والخبراء بيشوفوا إن نقص الفنيين المهرة هو التحدي الأول والأخطر اللي هيواجه الصناعة في السنتين الجايين لدرجة إن البعض اعتبر الاستثمار في الكوادر البشرية أهم من الاستثمار في الماكينات نفسها والحل بدأ يتحرك من خلال الغرف الصناعية اللي أطلقت برامج تدريب موسعة بدعم من وزارة العمل وجهات دولية لتأهيل آلاف العمال في وقت قياسي وتكلفة تدريب العامل الواحد في البرامج دي بتوصل لـ 8 آلاف جنيه شهريا وده معناه إن القطاع الخاص بدأ يتحمل فواتير ضخمة عشان يضمن استمرار خطوط الإنتاج وكمان فيه اتجاه قوي لتطوير المدارس الفنية بالتعاون مع دول زي إيطاليا اللي هتطور 103 مدرسة وبريطانيا اللي داخلة بـ 100 مدرسة جديدة والهدف هو الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للخريج المصري عشان يقدر يسد الطلب المحلي والدولي ويعزز من قوة الاقتصاد المصري في مواجهة المنافسين.
