سوق مواد البناء يترقب.. ثبات أسعار الحديد في المصانع والأسواق
شهدت أسعار الحديد في السوق المحلية داخل مصر حالة من الاستقرار النسبي اليوم السبت 21 فبراير 2026، وذلك في ظل استمرار ثبات الأسعار المعلنة من جانب المصانع خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع حالة من الترقب في قطاع التشييد والبناء لمعرفة اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.
ويعد الحديد من أهم السلع الأساسية المرتبطة بقطاع البناء والتشييد، حيث يعتمد عليه تنفيذ المشروعات العقارية ومشروعات البنية التحتية، ما يجعل أي تغير في أسعاره محل اهتمام واسع من شركات المقاولات والمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
وبحسب بيانات السوق، يتراوح سعر طن الحديد تسليم أرض المصنع ما بين نحو 34 ألفاً و37 ألف جنيه تقريباً، وفقاً للشركة المنتجة ونوع المنتج، بينما يصل السعر للمستهلك بزيادة تتراوح بين 1000 و3000 جنيه للطن، وفقاً لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش الربح لدى التجار.
وسجل متوسط سعر طن الحديد في الأسواق نحو 36 ألف جنيه تقريباً، في وقت حافظت فيه عدد من الشركات الكبرى المنتجة للحديد في مصر على مستويات أسعارها دون تغييرات ملحوظة خلال الفترة الحالية، ومن بينها شركة حديد عز التي تعد من أكبر الشركات العاملة في صناعة الحديد بالسوق المحلية، إلى جانب شركات أخرى مثل حديد السويس و**المراكبي للصلب**.
ويرجع استقرار أسعار الحديد في الوقت الحالي إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها توازن المعروض من الإنتاج المحلي مع حجم الطلب في السوق، فضلاً عن استقرار نسبي في أسعار المواد الخام العالمية خلال الفترة الماضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار دون تقلبات كبيرة.
كما ساهمت حالة الهدوء النسبي في سوق البناء خلال شهر رمضان في تقليل الضغوط على الأسعار، حيث تتباطأ وتيرة بعض المشروعات الإنشائية مؤقتاً، وهو ما يؤدي إلى استقرار الطلب على مواد البناء، بما في ذلك الحديد والأسمنت.
وفي المقابل، يواصل قطاع الحديد والصلب في مصر العمل على تلبية احتياجات السوق المحلية مع الحفاظ على استقرار الإمدادات، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مثل مشروعات المدن الجديدة وشبكات الطرق والبنية التحتية.
ويرى خبراء سوق مواد البناء أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات طفيفة في أسعار الحديد، سواء بالزيادة أو الانخفاض، وفقاً لعدة عوامل، من بينها أسعار الخامات عالمياً، وتكاليف الإنتاج والطاقة، إضافة إلى حجم الطلب المحلي وحركة قطاع العقارات.
كما يلعب سعر صرف العملات الأجنبية وتكاليف الشحن والنقل دوراً مهماً في تحديد اتجاهات الأسعار داخل السوق، خاصة أن صناعة الحديد تعتمد جزئياً على استيراد بعض الخامات ومستلزمات الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، يتابع المستثمرون في قطاع العقارات وشركات المقاولات تطورات أسعار الحديد عن كثب، نظراً لتأثيرها المباشر على تكلفة تنفيذ المشروعات، حيث يمثل الحديد نسبة كبيرة من تكلفة البناء الإجمالية.
ويتوقع محللون أن يستمر سوق الحديد في مصر في حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة القريبة المقبلة، خاصة إذا استمرت مستويات الإنتاج الحالية وتوازن العرض مع الطلب، وهو ما يدعم استقرار سوق مواد البناء بشكل عام.
ويظل قطاع التشييد والبناء أحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي في مصر، نظراً لارتباطه بعدد كبير من الصناعات والأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك صناعة مواد البناء والنقل والخدمات الهندسية.
