السبت 21 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ملايين على الدعاية والشبكة في تراجع.. أورانج مصر بين الإعلانات وضعف الخدمة

السبت 21/فبراير/2026 - 08:19 م
شركة أورنج
شركة أورنج

في الوقت الذي تنفق فيه شركة "أورانج مصر" ملايين الجنيهات على حملاتها الدعائية في رمضان 2026، والتي يتصدرها الإعلان المليء بالعواطف واللحظات الأسرية تحت شعار "القعدة دي نقصاك"، يواجه عملاؤها واقعاً مختلفاً تماماً.

فمن جهة، يظهر الإعلان صورة من التلاحم الأسري والدفء، لكن من جهة أخرى، يشتكي العملاء من ضعف التغطية، انقطاع المكالمات، وبطء الإنترنت، مما يضع تساؤلات حول أولوية إنفاق ملايين الجنيهات على الدعاية بدلًا من تحسين جودة الشبكة.

الملايين للإعلانات.. وأين الحلول؟

تستمر شركة أورانج في ضخ ميزانيات ضخمة على الإعلانات، ولكن الواقع يظهر تراجعاً ملحوظاً في جودة الخدمة. بحسب تقارير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بلغت شكاوى المستخدمين من الإنترنت أكثر من 900 شكوى لكل 100 ألف مشترك في بعض الفترات. هذا يشير إلى تزايد التحديات التي تواجهها الشبكة في مناطق حيوية، بينما يُنفق جزء كبير من الأموال على التسويق والإعلانات.

هل كانت أموال الإعلانات أولى بالتوجه لتحسين الشبكة؟

بدلا من إنفاق الأموال على النجوم والإعلانات، كان من الأجدر أن تُوجه هذه الأموال لتحديث الأبراج وتحسين التغطية في المناطق الضعيفة التي تعاني من انقطاع الشبكة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية التي تعرّضت مؤخراً لأزمات فنية كبيرة، مثل تداعيات حريق سنترال رمسيس. هذا التدهور الفني في الشبكة ألقى بظلاله على جودة الخدمة المقدمة للمستخدمين، ورفع عدد الشكاوى بشكل غير مسبوق.

غضب العملاء.. من الإعلانات إلى الخدمة

أثار الإعلان الجديد لشركة أورانج ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقلت التعليقات من الإعجاب بالعرض الفني إلى الغضب بسبب انقطاع الشبكة.

أحد العملاء كتب ساخراً: "الإعلان جميل، بس ياريت أشوفه بجودة عالية من غير ما الفيديو يقطع بسبب باقة أورانج!". العديد من العملاء شعروا بأن الشركة تستعرض الترابط الأسري في إعلاناتها، بينما هم غير قادرين على إجراء مكالمات هاتفية مستقرة بسبب ضعف التغطية.

الإعلانات تتفوق على الواقع

تواصل أورانج استراتيجية «الهروب إلى الأمام» عبر تكثيف حملاتها الإعلانية لتعويض التراجع الفني في الخدمة. لكن هذه الاستراتيجية قد تولد ردود فعل عكسية، حيث يشعر العميل أن الأموال التي يدفعها كاشتراك شهري تُنفق على "البراندينج" بدلًا من تحسين الشبكة. هذا الشعور بالخديعة قد يدفع العديد من العملاء للتفكير في الانتقال إلى مشغل آخر يبحثون فيه عن خدمة حقيقية.

هل من خطوات عملية؟

تواجه أورانج تحدياً حقيقياً في الحفاظ على سمعتها في السوق المصري. فلا يكفي بعد الآن الإعلان عن الحملات المبهرة، بل لابد من الاستثمارات الفعلية في تقوية الشبكة وتحديثها بما يتماشى مع احتياجات المستخدمين. على الشركة أن تضع نصب عينها الأولويات الحقيقية للعملاء، وأن تلتزم بتقديم خدمة مستقرة قبل أي شيء آخر.